خسارةُ النَّفسِ في جهلٍ تلوذُ بهِ
تنأى عن الحقِّ بالظُّلامِ تعتصمُ
ومبلغُ الجهلِ في خصمٍ توافقُهُ
على الضلالِ، فأينُ الوعيُ يافهِمُ
يُبدي المودَّةَ والأحقادُ تملأهُ
غيظًا وكرهًا لمنْ للهِ يحتكمُ
فيجلدُ الودَّ خوَّانًا لصاحبِهِ
وصاحبُ الدُّونِ ما عاشتْ له شيمُ
يا رائدَ الحقِّ لا تتركْ مناهلَهُ
واغرفْ من الخيرِ ما تعلو بهِ القيمُ
واعلمْ بأن لهذا العمرِ باصرةً
لم تستقمْ للذي للشَّرِّ يبتسمُ
ما نالَ منها عدوُّ الله مأربَهُ
ونالَها من لهُ بالصِّدقِ يتَّسمُ
دنيا تظلُّ بنا تلهو مفاتنُها
لا تتركُ الفكرَ إلا فيهِ منثلمُ
هذي الحياةُ كموجِ البحرِ هائجةٌ
والبرُّ فيها قصيٌّ ملؤهُ الحِممُ
وتائهُ النَّفسِ مذمومٌ برفقتِهِ
أهل الفسادِ وعنهُ النُّورُ منصرمُ
دعْ اللئامَ ولا تقبلْ بصحبةِ مَنْ
في قلبِهِ الشَّرُّ والأضغانُ تضطرِمُ