تخطَّ إلى المحتوى

أعيذك بالإله من المعاصي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أعيذُكَ بالإلهِ من المعاصي

ومن حرفٍ بهِ تنسى اليقينا

ومن أقوالِ سوءٍ سوفَ تبقى

سوادًا في صحائفِ راحلينا

تزيِّنُ بالغرام بياضَ سطرٍ

فيشعلُ نارَ صدرِ القاصرينا

تضيعُ عقولَهم بعري شعرٍ

تنصَّلَّ من حياءِ المهتدينا

وشرَّعَ بيته لجنوحِ أنثى

يردِّدُ صوتُها قولا مشينا

ألا فاخجلْ من الرحمنِ واكتبْ

بما يرضيهِ أفكارًا ودينا

فإنكَ كادحٌ كدحًا إليهِ

بلا شعرٍ تسودُ به العرينا

بلا غزلٍ تؤجِّجُهُ لهيبًا

ولا تصفيقِِ أيدي العابثينا

بلا بنتٍ أتتكَ بآهِ حرفٍ

تزيدُ بشعرها فيكَ المجونا

فتكتبُ عن غرامٍ عشتَ فيهِ

وتوغلُ في كلامِ الخائبينا

ولا ترعى لمَن قد كنتَ زوجًا

من الحُرُماتِ حقَّ المتقينا

فضحتَ عفافَها بالخوضِ فيما

يخصُُّكُما فصرتَ لها الخؤونا

وإن كان الذي قد خضتَ فيه

لغيرِ الزوجِ أصبحتَ اللعينا

تشبِّبُ بالنساءِ بلا حياءٍِ

وتكتبُ ما جنتْ كفاكَ هونا

فأيّ الستر تضمنُهُ لأختٍ

إذا ما الشعرُ أسمعها فتونا؟

نسيتَ الله في قولٍ تُباري

به الشعراءَ متَّبِعًا قرينا

ستلقاهُ عذابًا وهو باقٍ

بدنيا الناس يورثُهمْ جنونا

وتحمل إثمَ من فتنوا بإرثٍ

غدوتَ به أميرَ الفاسقينا