(مَجْلِسَ الأَمْنِ) كَفَانَا هَذَرًا أَنْتَ لاَ تُحْسِنُ، إلاَّ الهَذَرَا
قَدْ وَرَدْنَاكَ، وَفِينَا أَمَلٌ وَصَدَرْنَا، فَخَسِرْنَا الصَّدَرَا
قَدْ شَبِعْنَا، خُطَبًا رَنَّانَةً وَسَئِمْنَا، مِنْ لِقَاءَات الذُّرَى
المَوَاثِيقُ الَّتِي حَبَّرْتَهَا لَيْسَ يَرْعَى أَمْرَهَا، مَنْ حَبَّرَا
وَالقَرَارَاتُ الَّتِي دَبَّجْتَهَا قَدْ تَلاَشَى الحَقُّ فِيهَا، هَدَرَا
قَدْ رَأَيْنَا فِيكَ لِلظُّلْمِ صُوىً وَرَأَيْنَا لِلمَآسِي، صُوَرَا
وَشَهِدْنَا الحَقَّ، يَخْبُو نُورُهُ وَشَهِدْنَا البَغْيَ، يُعْشَى البَصَرَا
الطَّوَاغِيتُ، عَلَيْكَ اسْتَحْكَمُوا كُلُّ طَاغُوتٍ، سَطَا أَوْ ثَرْثَرَا
وَالهَوَى، فِيكَ ضَبَابٌ غَامِرٌ وَالنُّهَى، مَا لاَحَ حَتَّى انْغَمَرَا
لَعِبَ الشَّرْقُ مَعَ الغَرْبِ عَلَى أَرْضِنَا، بضيْنَ البَرَايَا مَيْسِرَا
سِلْعَةٌ نَحْنُ عَلَى أَيْدِيهِمَا رَبِحَ البَيْعُ بِهَا، وَالمُشْتَرَى
الرَّزَايَا، صَنَعَتْ مِنْ دَمِنَا نُصُبًا لِلمَوْتِ، يَبْدُو أَصْفَرَا
نَظَرَ الأَحْرَارُ فِيهِ فَقَضَوْا وَقَضَى الْأَبْرَارُ، مِنْهُ قَهَرَا
صأغَ إِسْرَائِيلُ زُورًا ، آثِمٌ زَوَّرَ التَّارِيخَ، فِيمَا زَوَّرَا
وَحَبَاهَا أَرْضَنَا، فَانْفَرَطَتْ تَزْرَعُ الرُّعْبَ، وَتُلْقِي النُّذُرَا
لَيْسَ لِلفَاجِرِ دِينٌ، إِنَّمَا دِينُهُ يَأْمُرُهُ، أَنْ يَفْجُرَا
الضَّعِيفُ اليَوْمَ، لاَ حقٌّ لَهُ غَيْرَ أَنْ يَحْتَجَّ، اَوْ يَسْتَنْكِرَا
وَالشَّكَاوَى اَلَّفَتْ مَكْتَبَةً نَظَرَ البَاغِي لَهَا مُسْتَهْتِرَا
سَخِرَتْ (صِهْيَوْنُ) مِنْهَا وَازْدَرَتْ وَلَقَدْ حُقَّ لَهَا أَنْ تَسْخَرَا
قَدْ أَبَى (المَجْلِسُ) أَنْ يَزْجُرَهَا وَأبَتْ (صِهْيَوْنُ) أَنْ تَزْدَجِرَا
لَيْسَتِ القُوَّةُ لِلحَقِّ، وَإِنْ لاَطَمَ العَقْلُ، بِهَا وَاسْتَبْحَرَا
كُلُّ حَقٍّ حَاسِرٌ، إِنْ لَمْ تَكُنْ قُوَّةٌ تَحْمِيهِ، أَنْ يَنْحَسِرَا
مَنْطِقُ القُوَّةِ، اَجْلَى غَايَةً لِلطَّوَاغِيتِ، وَأَغْلَى مَظْهَرَا
(هِتْلَرٌ) كَانَ وَحِيدًا، وَانْتَهَى فَرَأَيْنَا الكُلُّ مِنْكُمْ (هِتْلَرَا)