تراقصَ الصبحُ.. لمَّا جئتنا طربا
كأنَّما منك هذا الصبح قد عَجِبا
أمنْ جمالك؟..أمْ من روحكَ انتثرتْ
لآلئُ النورِ.. في الآفاقِ.. فانسكبا
لكَ الحنينُ الذي ما غابَ عن خَلَدِي
ولا تناقصَ من قلبي ولا نَضَبا
لك الفؤادُ الذي في حبكَ ارتعشتْ
دقّاتُه.. وانتشىٰ في الحبِ واضطربا
أنتَ النداءاتُ في سمعي تُوشوشني
بأعذبِ اللحنِ.. لمَّا أنتشي طربا
وأنتَ.. أحلامي الخضراءُ.. وارفةٌ
أرىٰ بها صُبحي المأمولُ قد قربا
أرىٰ بها ثغرَ هذا الكونِ مُبتسماً
في لَذّة الحُبِ.. إذ ينصبُّ مُلتهبا
بفيضِ صبحكَ إذ يُحيي تهافُتُنا
معَ الصباحِ لقاءً ظلَّ مُرتَقَبا
يا باعثَ النورِ في وجهِ المدىٰ ألقاً
يا أولَ العشقِ في العمرِ الذي غرَبا
ومانحَ القلب أحلاماً مطرّزةً
ومبهجَ العين.. ممَّا طابَ أو عذُبا
ناشدتُكَ اللهَ.. أن ترعىٰ مودَّتنا
كي يهنأَ القلبُ بالحبِ الذي كسبا
وترتوي العينُ نوراً من محاسنكم
تحيا به الروحُ.. حتىٰ تبلغَ الأربا