تخطَّ إلى المحتوى

سجد القصيد على السطور مرددا

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

سجدَ القصيدُ على السطورِ مُرددا

اللهُ أكبرُ سجدةً.. وتهَجَدا

هو عقبة الفهري، صلى واهتدى

وبسنة الهادي الأمينِ استرشدا

ولقد حكى الشعرُ المُشعُّ فصاحةً

عن عقبة ما قد حكى، وتوددا

فبدأتُ أنسُجُ من عفاف قصيدتي

حبلَ المودةِ والتآخِي مُنشِدا

وغزلت من خيط القصيدة بردة

قدسية، أزهو بها متفردا

يا أيها المبعوثُ من رحم الهدى

ستظل دوما في القلوب مُمَجَّدا

هي سيرة قُرشِية علوية

مشكاةُ نورٍ زيتُها قدْ أوقدا

يا فاتحًا إفريقيا بشجاعة

وبطولةٍ.. قد دُوِّنَتْ.. رغم العِدا

برسالة التوحيد كنتَ موحِّدا

ومناصرًا ومساندا ومؤيدا

يا جدنا القرشي صُنَّا عهدنا

أتُرى يخون العهد من قد أيدا؟

وعلى خطاك نسير لا نلوي على

أحدٍ، نمد لكل مظلومٍ يدا

الصادقون توضأوا بوعودهم

صبرا، فأشرقَ ليلهُم وتوقدا

فخرُ العروبةِ..عزةً ومروءةً

وفِراسةً وإمامةً... وتَجَلُّدا

والعاكفونَ على وداد قلوبهم

بمناسكِ التوحيدِ فروا سُجّدا

هو عقبة أهل المروءة والتُّقى

حفظ الأمانةَ صَانها، فتسيَّدا

حمل الرسالة من صحابة أحمدٍ

فأنارَ دربَ الفاتحينَ وعبّدا

يادارَ عقبةَ هَلّلي واستبشِري

فمقامِهِ قد صار نورا، فرقدا

ولتذكري آثار عقبةَ، إنها

مَجدٌ سيبقى في الحكايا سَرمدا

شاويةٌ لأصول أحمدَ أنتمي

وجعلت من سلسال عقبةَ موردا

الفجرُ يشهدُ للبواسلِ.. نُبلَهُم

من قيروان إلى سبيطلة المدى.

وأشمنا الأوراس يبقى صامدا

وبكل أسفار البطولة خُلِّدا

هذا الجنوب كتيبةٌ عقبيةٌ

المجد فيها للبواسل..اُسْنَدا

هذا لواءُ الحق رفرف شامخا

والعز في أرض الجزائر غرّدا

فتيمم الرملُ.الحصى...متفائلا

بقدومه..من بسكره..متجندا

وأنارَ تاريخ الفتوحات التي

قد أوشكت أبوابُه أن توصدا

هذا ابن نافع في رؤاه منافعٌ

للباحثين أبت سوى أن تشهدا

والمسجد العقبي أذن صادحاً

بعروبةٍ أمويةٍ منذُ ابتدا

قد فاح من وهج القصائد عطره

الله أكبر في المساجد والصدى

أسرجتُ خيلي بالمديح فجلجلت

من مِصرنا، وكَنَارُ شعري غرَّدا

فتبتلتْ أذكار وِرْدي سؤددا

وتكحلت أجفانُ حبري إثمدا

قد زمجرَ البسطامُ سيفًا حاسما

وعلى الطغاة الظالمين فبددا

فبكى البيان تَهودةً وجمالها

ونخيلِها حتى كساها عَسجدا

سُنُنُ الوفاء عرفتها وحفظتها

ومديح عقبة كان فيها المقصدا

هي وردةٌ فاحت وفاح عبيرها

ترجو الشفاعةَ من رسولٍ مُقتدى

قمرٌ أضاءَ دُجى الظلام مُبدّدا

ليلَ الجَهالةِ في النفوسِ. فاسعَدا

صلى عليه الله في عليائهِ

هو موردي والقلب منه تزودا