اسطول جون بول مدى بحره
وجيش غليوم مدى بره
في اهبة العدوان لم يبرحا
يهدد ان السلم في وكره
مدت فرنسا كف مستأزرٍ
للروسيا ضد الفتى الاشره
فارتاعت النمسا وقد روعت
ايطاليا والشرفي دوره
ان رشاداً فاز اذ حققت
آمال تركيا بدستوره
ومركز الإسلام اعزازهُ
بعد التوى يشتد في ازاره
لكن في بلغاريا ضحكةً
تبكي من التضليل لم يغره
وفي كريد مثلها لعبة
جورج لها يضحك في سره
هل من علاقات لمصر بما
يكتظ في البلقان من شره
ام رغم انف المفتري تبلغ استق
لالها والكيد في نحره
ان شرور الغرب قد سددت
سهماً اصاب الشرق في صدره
من كل همازٍ طفا شرهُ
نغترف البأساء من بحره
فالناسك الداعي لحسن الوفا
منهم هو الناكث في نذره
وكم لدى الأيام من شاهد
بانه كالذئب في عقره
فيا بني الشرق خذوا حذركم
فالدهر لا يؤمن من ضره
الغرب طماع ولا ينتهي
نهباً من الشرق بلا شطره
ماذا جنى الشرقي من بعد ما
سقاه عذب العلم من نهره
علمه الرمي فلما استوى
رماه بالكفران من غدره
الحق يعلو في سماء الهدى
ليستضيء الناس من فجره
والباطل المزهاق مهما علا
يردى ويغشاه دجى غوره
لا تقنطوا من رحمة يا
قوم فعلم الغيب لم ندره
والحق لا بد له مرجعٌ
والله غالب على أمره