تخطَّ إلى المحتوى

أتنكر نعمى والهوى سائل الجرح

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

أتُنكرُ نُعمى والهوى سائلُ الجرحِ

وشاهدُه في قلبها دائمُ القَدْحِ

وإن طلبتْ مني عليه أليَّةً

فبالله إني في الهوى حسَنُ السجح

على مدَّعيه شاهدٌ ويمينه

أقمتُهما لما أبتْ جائزَ الصفح

وصدَّت على علمٍ بتَوْقي وكابرتْ

لرغبتها في ذي الجهالة والقبح

مهاجرها قد هاجرْتهُ بهجرِهِ

وما هكذا يا نُعْمُ بالصدِّ والصدح

سلوها أبالهجران يُنكر مُنكرٌ

وذو النُّكر أوّابٌ مع اللين والسمح؟

وما الدينُ إلا البغضُ في الله إنما

أقول بتقديم التأمُّل والنصح

قضيتُ به وهي المنوُع فخالفتْ

وحالت لودّي أن أحيفَ مع الزلح

ولم تدرِ أن الخوف يحجز أهله

وتملكُ بالتقوى النفوسُ عن الجمح

فيا سامعًا إن لم ترَ القول قولنا

فسل «حَسَنًا» ما جاء في الحُسْن والصفح

فذاك محطُّ الراحلين محكَّمٌ

لإنصافه في نفسه سالمُ القَدْح

ومحمودُ ما فوق المجرَّةِ جَره

إليه على ما في مقاسات ذا النزح

عنيتُ به عمّا عنا بي وإنني

غنيتُ به عن نُعْمَ والنَّعمِ السُّرح

وقمتُ بحمل الحوت أرجو لقيَّه

وجاوزت حدًا موجبًا نَصَبَ الكدح

لقد خفَّ ما حُمِّلْتُ فيه عساه أن

يعلّمني رشدًا ويتحفَ بالمنح

جنى يانعاتِ العلم من روض أرضها

وأحيا بها روحًا وروَّح للشبح

فقل كيف أشياخٌ له وهو دونهم

ويا لك دَوْنًا دوّنوا فيه بالمدح

فأسناهمُ الشيخُ ابن إدريسَ إنّه

لَحاملُ أعلام المقامات بالسنح

تربّيه أنوار المعارف باللِّبا

فيهدي لأسرار العوارف كاللمح

ونجلُ سليمانَ بن يحيى هو الذي

يوقّره حسنُ السلوك عن الطمح

له قدمٌ في العلم شاع رسوخها

به نفع الله القريب وذا النزح

كذاك الوجيهُ البهكليُّ وكم وكم

تُعدُّ له فضلاً رثا الألسنِ الفُصح

وشوكانيَ - الحسّاد شِيكَ به الهوى

وشوَّكَ حيطان الشريعة بالطلح

فلن يدخل الممنوع ما كان حاطه

ولن يخرج المجموع في المتن والشرح

هو البدر في أفق الروايات أشرقتْ

له ظُلَمٌ الآرا مموَّهة الوشح

تنفّسَ صبح العلم من فجر ثغره

وعسعسَ ليل الجهل فانطار بالصبح

فناهيك أبطالٌ حسامُ أكفِّهم

هو الحسَنُ الصمصام إن رمت للنجح

ولن آتي إحصاءً لكلِّ شيوخه

وما ذاك إلا العجز ما هو من شُحِّ

فيا حبذا لقيا أولئك حبذا

لأحظى بقربٍ [أحتسبْه] من الربح

همُ القومُ لا يشقى جليسُ رياضهم

فيا حسرةَ المحروم دائرةَ الفسح

سلامٌ عليكم واجْمعِ اللهُ شملنا

وألحقْ محبّاً يقرع الباب للفتح

وقلْبَ حسام الدين فاعطفْ لعلِّه

يعيد علينا ما عهدنا من المنْح

فلله من حَبْرٍ وأزكى تحيةٍ

مباركةٍ تغشاه بالفيض والسحّ

بأحسنَ منها حَيِّنا يا بنَ أحمدٍ

فإن المكافي ليس بالواصل السمح

وغربالُ أيامٍ مضت جُدْ بِردِّه

وهاكَ استمعْ غربال أيامنا الفُصْح

ووالدنا الأستاذ يُهدي لك الدُّعا

ويرغب أن تُبدي له سِلَع الربح

لقد طال عهدٌ وانتظارٌ لطولكم

وجالتْ بك الأفكار عن موجب النزح

فبرَّأك الظنُّ الجميل من الجفا

ولمتُ لنفسي فهي أجدر بالقدح

فما أنا إلا خاطئٌ ذو موانعٍ

فيا رَبِّ إيصالاً إلى توبة النصح

وصلِّ على الهادي وآلٍ وصاحبٍ

وسلِّم سلامًا زاكيًا طيب النفح