اشراقةُ النور في كَفِّ المُنى سُرقتْ
وتاه حُلمٌ هوى في لُجِّ أوهامِ
خابت ظنون رجائي إذ غفا زمني
عن رَحْل شوقٍ سرى في غير إقدامِ
مضى بيَ الخطو والأنفاسُ متعبةٌ
إلى سرابٍ غوى أسراب أحلامي
ضوء الفنار خُفُوتٌ فوق ساريتي
هُدَّ الشراعُ على أنكاث إقسامِ
يا بائع الصبر صُبَّ الكأس أنثرهُ
على جبين سهام الصد من رامِ
واملأ جرار الهوى أطلال مَحْرقتي
عسى يُعيدُ حبيب القلب إضرامي
أرخيتُ وجدي وبِتُّ الليل أذكرهُ
على مدامع نايٍ خِلتُهُ ظامِ
أسْبلتُ أعين قلبٍ لو درى ألمي
لأَخْرس النايَ ثم انشق قُدَّامي
بُحْتُ الغرام كما أقماح سُنبلةٍ
رجتْ عُلاً فغدت تِبْناً بأنسامِ
يا ويل من رام نوماً فوق رابيةٍ
مملوءة الشوك في أحضان ألغامِ