أَلَا أَبْلِغْ بَنِي أَسَدٍ جَمِيعًا
وَهَذَا الْحَيَّ مِنْ غَطَفَانَ قِيلِي
بِأَنَّ طُليْحَةَ الْكَذَّابَ أَهْلٌ
لَحَاهُ اللهُ لِلْجَدْعِ الْأَصِيلِ
دَعَاكُمْ لِلشَّقَا فَأَجَبْتُمُوهُ
وَكُنْتُمْ فِي حَوَادِثِ شَرْحَبِيلِ
بِشَتْمِكُمُ أَبَا بَكْرٍ سَفَاهًا
وَقُلْتُمْ لَا نُطِيعُ أَبَا الْفَصِيلِ
وَرَجْعِكُمُ عَنِ الْإِسْلَامِ كُفْرًا
وَقَدْ كُنْتُمْ عَلَى دِينِ الرَّسُولِ
فَلَا وَاللهِ تَبْرَحُ نَائِحَاتٌ
يُعَالِينَ الْبُكَاءَ عَلَى الْقَتِيلِ
وَإِلاَّ فَاصْبِرُوا لِجِلَادِ يَوْمٍ
مِنَ الْأَيَّامِ مَشْهُورٍ طَوِيلِ
تَشِيبُ النَّاهِدُ الْعَذْرَاءُ مِنْهُ
عَزِيزُ الْقَوْمِ فِيهِ كَالذَّلِيلِ
كَمَا كُنْتُمْ وَكَانَ بَنُو أَبِيكُمْ
وَكُنَّا فِي حَوَادِثهَا النُّزُولِ
مَتَى نَغْزُوكُمُ نَرْجِعْ بِنْهْبٍ
ونَشْفِ الصَّدْرَ مِنْ دَاءِ الْعَلِيلِ
مِنَ الْحَيَّيْنِ مِنْ أَسَدٍ جَمِيعًا
وَمِنْ غَطَفَانَ تَهْتِفُ بِالْعَوِيلِ
إِلَى أَنْ تَقْبَلُوا الْإِسْلَامَ كَرْهًا
بِحَدِّ الرُّمْحِ وَالسَّيْفِ الصَّقِيلِ
وَحَتَّى تَدْعُوَ الْأَحْيَاءُ طُرًّا
أَبَا بَكْرٍ أَبَا فَحْلِ الْفُحُولِ