عَفَتِ القِلاعُ فَبِتْنَ غَيْرَ عِظامِ
وَدَنا الرَّحيلُ مُحَمَّلًا بِرُكامِ
وَأَخو الوغى بِالهَمِّ يُقْتَلُ دَائِمًا
وَأَخو الجَهالةِ سَيِّدٌ بِمُقامِ
تُنسى العَزائِمُ بَعدَ مَنزِلَةِ الوَغى
لا عَيشَ يُرجى بَعدَها بِكِرامِ
قَتْلُ الحَياءِ مِنَ الوجودِ عَظيمَةٌ
قَتْلُ الحَياءِ كَقَتْلِ كُلِّ مَرامِ
ما عَادَ في بَذلِ النَّدى أَصحابُهُ
وَالمَجدُ، بَعدَ أُلائِكَ الأَعلامِ
ذَكَرَتْ مَعَارِفَها المَنازِلُ بَعدَما
ذَكَرَتْ عَظيمًا سَيِّدًا لِذِمامِ
حُبُّ المَنازِلِ بَعضُ جَامِعَةِ الهَوى
كَغَمامِ حُبٍّ مِنْ مُتونِ غَمامِ
حُبُّ الدِّيارِ فَريضَةٌ لا تَنتَهي
فَالوَصلُ يُبنَى دَائِمًا بِرِمامِ
وَالوَصلُ حُبٌّ إنْ رَكِبتَ مَدارَهُ
تَغدو بِلا صَلَفٍ وَلا لَوَّامِ
إنْ كانَ حُبُّكَ صادِقًا، أَوفَيْتَها
وَلَصَارَ عَزمُكَ ثابِتَ الأَقدامِ
حَتَّى يُقالُ وَقَدْ وَقَفْتَ بِمَنْزِلٍ
أَنَّ العَظيمَ مُعاقِرٌ لِحِمَامِ
وَيَقومُ فيكَ المَجْدُ يَعلو في المَدى
وَيَعودُ قَدْسُكَ طَيِّبًا بِسَلامِ