قُمْ وانتهزْها فرصةً يا أَخا
وُدِّيَ إن ترعَ ليَ الوُدّا
واسحبْ جديد البُرْدِ تيهًا فقد
نلنا الأماني اليومَ والقَصْدا
أما ترى الأفراحَ قد أصبحتْ
تشمل منّا الحُرَّ والعَبدا
وقد أُديرت بيننا خمرة الْ
أُنْسِ تفوقُ المنَّ والشَّهْدا
وفاحَ من روض التهاني لنا
نثْرٌ يفوق الغارَ والرَّنْدا
وطائرُ الأفراح في شدْوِهِ
حكى القِيانَ الخُرَّدَ المُلْدا
وذاك في تزويجِ «موسَى» الذي
حاز العلا والفخر والمجدا
ربُّ اليد البيضاء من لم يزل
يمدُّ أبناءَ الرَّجا مَدّا
أندَى الورى كفّاً وأعلى الورى
قدْرًا ومن أزكى الورى جَدّا
لمعةُ أهل الفضل كافي الذي
يطلبُ منه الرِّفْدَ والرُّشْدا
ليس به عيبٌ سوى أنه
في العلمِ والحِلْمِ غدا فردا
مهذَّبٌ لم يتّخذْ يافعًا
يومًا سوى ظهر العلا مهْدا
ذو راحةٍ تشبه صَوْبَ الحيا
بل هي من صوب الحيا أندى
للغيث رعدٌ وندى كَفّهِ
لم تلقَ فيه أبدًا رَعْدا
يهتزُّ للوفد كما هَزَّتِ النْ
نَكباءُ مِنْ بانِ النَّقا قَدّا
من ذا يدانيه ويومَ الوغى
له المعالي تَغْتدي جُندا
قد شدَّ في إخوته أزره
والله قد شدَّ له عضْدا
همُ الأُلى نجلو بأنوارهم
ليلَ العَنا عنا إذا اسودّا
فاحمدْ إلهَ العرش ما زلتَ يا
موسى على آلائه حمدا
واسلمْ ودُمْ واسعَدْ بعرسٍ لها
يدُ التقى قد نسجت بُرْدا
من الميامين الأُلى أنزل الرْ
رَحمنُ في مدحِهمُ الحمدا
ناهيك عرسًا مذ تبدَّى على
جِيد الزمان خلتُه عِقدا
فلم أخلْ أن ظباء النّقا
قد ألِفَتْ من قبلك الأُسْدا
قِرانُ سعدٍ قد تجلَّى وقد
أذهبَ منا الهمَّ والوجدا
ألقِ العصا موسى فقد أرّخوا
قارنتَ يا بدرَ السما سَعْدا