بشرى أن شمس أفق الجمال
زفت إلى بدر العلى والكمال
وإن بكر لمجد قد أقبلت
من خدرها تحتال أي اختيال
وقد أديرت بين كل الورى
راح التهاني بكؤوس الوصال
ومنهل العيش صفى واغتدى
روه للناهل عذبا زلال
وطائر السعد غدا شاديا
وهزت الأغصان ريح الشمال
وذاك في عرس فتى قد سما
بفخره أوج العلى والجلال
موسى حليف الفضل من قد غدا
في العلم والحلم عديم المثال
علامة العصر ومن قد حوى
علوم آل المصطفى خير آل
فارس ميدان المعالي الذي
تخافه الآساد يوم الجدال
تلقاه مثل الليث ذعراً إذا
ما دعيت يوم نزال نزال
هو الكريم الأريحى الذي
بالجود رقاب الرجال
له اليد البيضاء يوم الندى
لكنه الليث بيوم النزال
أعظم به مولى له عزمة
بذي العوالي والسيوف الصقال
وهمة عالية هامها
نال من العلياء ما لا ينال
من ذا يضاهيه ويا طالما
قد لثمت منه الملوك النعال
تلقاه إن حفت به صحبه
كهالة حفت ببدر الكمال
ناهيك عرسا فيه صحب الهنا
زار وركب الهم والغم زال
قران سعد فيه عنا انجلى
حيث تجلى كل خطب عضال
فيالها من فرحة أصبحت
تبسمعن ثغر الهنا والوصال
يا طالب التأريخ أرخه يا
بدر النهى زوجت شمس الجمال