إذا ضَعُفَتْ تَكَاثَرَتِ الحِرَابُ
و أُجْهِضَتِ العَزَائِمُ وَ الرِّكَابُ
وَ أُسْقِطَتِ الحَوائِلُ كُلَّ حَمْلٍ
وَ شَابَ الشَّعْرُ و اِرتَفَعَ السِّقَابُ
وَ صَارَ الظُّلْمُ يَحْكُمُ كُلَّ مَرْعَى
وَ قَدْ عَبِثَتْ بِمَرْعَانَا الذِّئَابُ
وَ في خِدْرِ الحَرَائِرِ غَانِيَاتٌ
أَتَيْنَ الفُحْشَ وَ اِنْتَشَرَ الشَّرَابُ
فَمَا حَمَلَتْ قَلَائِدُنَا زُهورًا
وَ مَا بَقِيَتْ بِأَعْنَاقٍ سِخَابُ
يُفَرِّقُ جَمْعَنَا غَرْبٌ وَ شَرْقٌ
كَأَنَّ الأَمْرَ بِالحَالينِ غَابُ
فَهَذَا يَقْتُلُ الأَطْفَالَ دَوْمًا
وَ هَذَا ظُلْمُهُ عَدْلٌ صَوَابُ
أَهَلْ رَبِحَتْ تِجَارَتُكُمْ بِقَتْلٍ
أَمِ اِسْتَعْصَتْ كَمَا اِسْتَعْصِى الرَّبَابُ
تَخَاذَلْنَا بِدَفْعِ الظُّلْمِ عَنَّا
فَمَا نَفَعَ الهُروبُ وَ لا الغِيَابُ
أَهَلْ حُمِلَ الكَلَامُ عَلى خُيولٍ
وَ هَلْ بٍالشَّجْبِ تَنْكَسِرُ الصِّعَابُ
فَلَا خَيْلٌ وَسَطْنَ الجَمْعَ تَعْدو
وَ لَا جِئْتُمْ وَ لَا جَاءَتْ كِلَابُ
تَهَابُ دَوَاتَهَا إِنْ قُلْتَ شِعْرًا
ضَعيفَ القَوْلِ قَوْلُكَ لَا يُهَابُ
أَجِبْني أَيُّهَذَا الصَّبْرُ سُؤْلي
أَتَصْبِرُ بَعْدَمَا حَلَّ الجَوَابُ
قَضَاءُ اليَوْمٍ بِالجَاني سَلَامٌ
عِقَابُ القَتْلِ رِفْقٌ أَوْ عِتَابُ