تخطَّ إلى المحتوى

احذري أنا لا عندي مظلة

غير معروف

٢٣ بيت

النسيب

اِحْذَرِي.. أَنَا لَا عِنْدِي مِظَلَّةٌ

وَلَا عِنْدِي مِدْفَأَةُ حَطَبْ

إِذَنْ كَيْفَ تَطْلُبِينَ الحُبَّ

وَأَنْ يَنْزِلَ المَطَرْ؟

لَكِنْ عِنْدِي زُجَاجَةٌ مِنَ النَّبِيذِ

وَعِنْدِي غِطَاءُ نَوْمٍ وَمِعْطَفَا

أُدَفِّئُكِ بِقُرْبِي مِنَ البَرْدِ وَمِنَ المَطَرْ.

فَمَا نَفْعُ المِظَلَّاتِ وَالبُيُوتِ

إِذَا كَانَ الصَّقِيعُ فِي القَلْبِ اسْتَقَرْ؟

وَمَا جَدْوَى حَطَبِ المَوَاقِدِ

إِنْ لَمْ يَكُنْ عِطْرُ أَنْفَاسِكِ هُوَ السَّقَرْ؟

تَعَالَيْ..

فَلْيَشْهَدِ الزُّجَاجُ المُهْتَزُّ تَحْتَ وَقْعِ الشِّتَاءْ

أَنَّ فِي جُعْبَتِي مَا يَرْوِي عَطَشَ السَّمَاءْ.

فَالنَّبِيذُ فِي كَأْسِي صَلَاةٌ لِلْخَلَاصْ

وَالغِطَاءُ مِنْ حَوْلِي سِيَاجٌ وَحِصْنٌ خَاصْ

وَالمِعْطَفُ المُهْتَرِئُ عَلَى كَتِفِي..

سَيَغْدُو بِلَمْسَةِ يَدِكِ حَرِيراً.. وَدِفْئاً.. وَقَصْرْ.

دَعِي الرِّيحَ تَعْوِي خَلْفَ النَّافِذَةِ كَيْفَمَا تَشَاءْ

وَدَعِي المَطَرَ يَغْسِلُ وَجْهَ الشَّوَارِعِ وَالمَسَاءْ

فَأَنَا هُنَا..

لَا أَمْلِكُ مَأْوىً سِوَى عَيْنَيْكِ وَنُورِ قَنْدِيلِ البَحْرْ

وَلَا أَرْجُو مِنَ الدُّنْيَا.. سِوَى أَنْ يَطُولَ بِنَا السَّهَرْ.