على طريق غوايات ملفقة
وقفت وحدي وحولي أمة تمشي
ناديتهم: أيها المستنفدون، قفوا
حتى أطمئن عصفوراً بلا عش
أحكي له عن ذويه الطيبين وعن
بيت صغير غداً يبنيه من قش
أنا سليل المعاصي وابن حكمتها
من هذه الأرض من تأريخها الوحشي
لا جيش مر هنا
إلا ويعرفني محارباً
فتح الدنيا بلا جيش
سوى بقايا حروف
أستعين بها على البلاد
وقلب بالغ الطيش
دافعت عن ظبية خلف التلال بكت
وعابر باحث عن ظله الهش
سألت عن حارس الأوراق،
كم تركت بوجهه قبضات الريح
من خدش
فقيل: صار كتاباً لا يفسره
إلا المحبون
والناجون من بطش
وقال لي شيخنا الأعشى:
أنا قلق عليك
فالشعر ضوء باهر يعشي
فلا تحدق طويلاً في القصيدة يا فتى
ولا يختلط معناك بالعيش
فقد تصير البلاد الحلم مقبرةً
ويصبح الوطن العشبي كالنعش