أنّى يُردُّ بلومةٍ مشغوفُ
هذا لزينبَ قلبُهُ موقوفُ
أبتِ الزيارةَ لا نلمُّ ببيتِها
إلّا خيالًا في العشاءِ يطيفُ
سترينه رجلًا يُرجّبُ بيتكُم
فيه استكانَ كما استكانَ ضعيفُ 1
رغمَ العفاءِ يراهُ أحسنَ منظرًا
ما إنْ ثناهُ مربعٌ ومصيفُ
متخشّعا لو كانَ ذاكَ تخشّعًا
للهِ قالوا: ما سواهُ حنيفُ
إنّ النوى والهجرَ بعد تواصلٍ
للعاشقينِ مهالكٌ وحتوفُ
أعلمتِ عَنّي غدوةً لخزايةٍ
أو أوبةً منها؟ ففيمَ صدوفُ؟ 2
إنّي لأصدفُ عنْ لئيمٍ ساقطٍ
إنَّ اللئيمَ عنِ النَّدى مصروفُ
وأقرّبُ الرجلَ الكريمَ وإنْ يكنْ
ذا فاقةٍ منه الأنامُ تعيفُ
أهلُ اليسارِ حليفُهم من أيسروا
كالظالمينَ لظالمينَ حليفُ
شرفوا بأموالٍ وقد بخلوا بها
تعسًا فما في الباخلينِ شريفُ
فعطاؤهم عِدَةٌ يشدُّ إزارَها
خُلفٌ تلاهُ المطلُ والتسويفُ
لم يُغرِني مالُ الدعيُّ وما أنا
متعرّضٌ لنوالِهِ ملهوفُ
يا حبّذا قطعي سبيلَ أشحّةٍ
بمقالتي ما فيهُمُ غطّريفُ
لمّا بدا لي من فلانٍ لؤمُهُ
لم أُنفِهِ فقبيحُهُ معروفُ
دسَّ الدراهمَ باسْتهِ فمحلّها
دانٍ ولكنْ لو تُرامُ قذوفُ 3
من آلِ من خلعَ الشعارَ فُجورُهُم
ولهمْ بخبثٍ تالدٌ وطريفُ 4
كمْ خوّفَ الأبرارَ ذكرُ جهنّمٍ
وبحيّهمْ لمْ ينفعِ التخويفُ
فنساؤهمْ للمندياتِ ألوفةٌ
ورجالُهم للمندياتِ ألوفُ 5
وإذا همُ انتسبوا فكذبٌ إذْ طغى
بكتابِ أنسابٍ لهمْ تحّريفُ
إنّي لآلِ العائفينَ ديارَهم
أنّى تلاءمَ داعرٌ وعفيفُ