اللهُ يا حامي الشريعه
هل في الشريعة من قطيعه؟
أنت الوليُّ لأمرنا
والأمرُ شرعًا كالوديعةْ
أولستَ أنت حكيمُنا
يا صاحبَ المُثُلِ الرفيعه؟
تمضي وتتركُ أمّةً
حيرى بأمراضٍ فظيعه
مسرى النبيّ محمدٍ
والمهدُ في أيدٍ خليعه
والشّركُ يحكم قدسَنا
والكفرُ يرجو أَنْ نُطيعه
والغربُ يحرس عصبةً
لولاه قد كانت صريعه
أمّا الحيادُ فإنّه
ينحاز دومًا في خديعه
والشرقُ شوّشَ جيلَنا
بمبادئٍ كانت شنيعه
أولستَ أنت إمامَنا؟
تمضي وتتركُنا ظليعه!
يا راحلاً أبدًا ولا
نرجو إيابَهْ، أو رجوعَهْ
حدّثْ فديتُك سيّدي
عن رحلةٍ كانت سَريعه
حدّثْ فديتك سيّدي
عمّا رأيتَ لكي نذيعَه
كيف الطريقَ وجدتَه
صِفْهُ لنا واذكرْ فروعَه
وصفِ الخلودَ فعقلُنا
ألجهلُ قد أطفا شموعَه
وهل الجِنانُ تحزّبٌ
فيها، وهل فيها خديعه؟
حاشا فديتك سيدي
فالدارُ عندكمُ بديعه
لا فرقَ في فردوسِكم
ما بين سنّيٍّ وشيعه
فالكلُّ أمةُ أحمدٍ
في الدين يا حامي الشريعه
من يبتذرْ في دارنا
في داركم يحصدْ زروعه
ماأنت إلا أمّةٌ
ولذا تعاظمتِ الفجيعه
أدمى العيونَ رحيلُكم
وقلوبُنا حَرّى جَزوعه
بكتِ البريّةُ يومَكم
والشرعُ قد أرخى دموعه
واللهِ لولا مَحشرٌ
والخوفُ من باري الطبيعه
أهلكتُ نفسي بعدَكم
وأَسلْتُ من قلبي نجيعه