البرد وهسهسة النار
ورماد المدفأة الرّمل
تطويه قوافل أفكاري
أنا وحدي يأكلني الليل
ويخب المركب إلى داري
برق يتلامح في الآفاق يعرّيها
ويذرّيها
كرماد المبخرة الثكلى
في مقبرة تهب الليلا
ألوان الموت وآهات الموتى
يا ليل لكم طال الدّرب
تعب الركب
وعراقي شط وسمّاري
ناموا وبقيت ولا زاد
عندي وظمئت ولا ماء ظمئ القلب
لا سقيا غير شظيات البرق الواري
يا أغصان الليل انهمري ثمرا إذ يؤكل يزداد
السلة منه سأملأها حتى إن عدت إلى داري
فرح الأطفال به هتفوا بابا
يا برق أما تخبو
فيغيب الدرب ولا يبدو
كم منه على الساري بعد
البرد وهسهسة النار
ورماد المدفأة الرمل
تطويه قوافل أفكاري
أنا وحدي يأكلني الليل.