ذكرتك يا لميعة والدجى ثلج وأمطار
ولندن مات فيها الليل مات تنفس النور
رأيت شبيهة لك شعرها ظلم وأنهار
وعيناها كينبوعين في غاب من الحور
مريضا كنت تثقل كاهلي والظّهر أحجار
أحن لريف جيكور
وأحلم بالعراق وراء باب سدّت الظلماء
بابا منه والبحر المزمجر قام كالسور
على دربي
وفي قلبي
وساوس مظلمات غابت الأشياء
وراء حجابهن وجف فيها منبع النور
ذكرت الطلعة السمراء
ذكرت يديك ترتجفان من فرق ومن برد
تنز به صحارى للفراق تسوطها الأنواء
ذكرت شحوب وجهك حين زمر بوق سيّارة
ليؤذن بالوداع ذكرت لذع الدمع في خدّي
ورعشة خافقي وأنين روحي يملأ الحارة
بأصداء المقابر والدجى ثلج وأمطار.