من لي بسبحة حق أستخير بها
حباتها من خروز الكرم والعنب
تختار لي أيّ حان سوف أقصده
كي أرويَ القلب بالإيناس والحَبب
أودعتُ قلبيَ في أحداقها رهنًا
لعلها تنقذ المضنى لدى الكرب
وها هي الآن تجفوني وتهجرني
والقلب يصحبها في كل منقلب
وجهت وجهيَ طفلا نحو مدرستي
لكي أُلَقّن تَهَجاء اسمها العجب
واليوم بعد عقودٍ أربعٍ صرمت
وصرتُ كهلاً قليل الشجو والطرب
ما زلت أجَهل جهلًا كيف أنطقه
ولست أدري أناديها من الوصَب
يا أيها الحب «منصورًا»(١) تحولني
أسعى إلى الحبل بساما بلا ريب
يا أيها الحب قد أشعلت في جسدي
حريق وجد وما عشقي بمنشعب
فانظر إلى جسدي وانظر إلى رمقي
وانظر إلى نظري يكوى من اللهب
حبيبتي سوف أسعى نحو منز لها
منكس الرأس أبكي مبديًا طربي
أطوف بالبيت تطواف الحجيج فيا
لكعبة العشق يا للعاشق الوصب
سأطرق الباب طرقًا في ضراعة عا
شق عن العشق والأحباب لم يتب
سأطرق الباب طرقا عل تفتحة
من في فؤادي هواها غير مغترب
أبكي لدى الباب أبغي من بداخله
وما لقلبي عند الباب من أرب
قالت بصوت خفيف الجرس هادئه
ماذا تريد؟ مصاب أنت بالجرب
فقلت إن تمنحيني قبلة كرمًا
يغادر الجسم ما فيه من العطب
تحدث العاشق الهيمان في ولهٍ
إلى تلاميذه والعشق ذو عجب:
بدرهم بعت فردوسي هناك دخل
ت في جهنم عينيها ولم أخب(١) أحسبه يقصد بالمنصور الحلاج الصوفي المشهور الذي يقال أنه تبسم حين حكم عليه بالإعدام وهو يسعى إلى حبل المشنقة.