تخطَّ إلى المحتوى

ما سره هذا المراق الأحمر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ما سِرُّه هذا المراقُ الأحمرُ

أنّى جرى يبقى الجنوب ويزهرُ

قصدوا إلى الموت الكريم كأنهم

عَطَشٌ وهذا الموت نهرٌ كوثر

الموتُ في أنظارهم بحرٌ رست

في قعره حريةٌ تتسعَّر

ألقت بها الأعداء في بحر الردى

فرست كلؤلؤةٍ تغيب وتظهر

لمحتْ سناها أعينٌ برّاقةٌ

فأعانها في الكشف لحظٌ نَيِّر

هي عين أبطال العروبة ما انثنوا

يرجون لؤلؤةَ الحياة ليظفروا

ملّوا بيوتهمُ وشادوا في الذرى

بيتًا من النيران ليس يُدمّر

ونسوا خدود صغارهم ليقَبِّلوا

خدَّ البنادق وهْي غضبى تزأر

وتنكَّبوا ظهر الجبال وزمجروا

وتفيّأوا الغاباتِ أمّاً تستر

يا خيرَ من لفح العراء صدورهم

وسقت عيونهمُ رياحٌ تصفر

قد بشّرت بكمُ البنادق وهجها

نفحات مجدٍ فالبنادق تنظر

أذكرتمونا اللاجئين ولم تزل

مأساتهم مهما تقضَّت تذكر

وغدًا يعود اللاجئون ولن ترى

في القدس إلا غارَ نصرٍ تظفر

يا ثائرًا أنت العزاء المرتجى

المجد أنت وأنت فينا الأجدر

أمضيتَ جُلّ الليل تعتصم الذرا

والقلب من خوفٍ عليك تَحسَّر

لن يهدأ البارود في أنحائنا

ظلمًا نرى في القدس حقًا يُقهر

يا أيها الأوغادُ في أرجائنا

صبرًا جميلاً فالخطا تتقدَّر

دار العروبة دار أمنٍ شاملٍ

فيها النضال نضال حقٍّ أكبر