أتاني كتابٌ منك هيَّج عَبرتي
فأسبلت دمعي فوق خدّيَ باكيا
فأشجى فؤادي ذكرُ ما كان ماضيا
من الدهر إذ كنّا زمانَ التصافيا
زمانٌ تولى بالمسرّة والهنا
وأبدلنا حزنًا بتلك اللياليا
لياليَ كنا جيرةَ الحي فرّقت
أياديَ دهرٍ للمحبّ المصافيا
فأنحلَ جسمي قبل وقت ذبوله
وشيَّب مني الرأس ذكرى التنائيا
فذكرك لا يخلو من القلب ساعةً
وشخصُك للعينين نُصْبَ المآقيا
عسى الله بالإحسان يجمع شملنا
ويغمرنا بالقرب بعد التقاصيا
ويعطيك في الدنيا حياةً سعيدةً
وعند ختام العمر ربك راضيا
ويلهم صبرًا للخطوب إذا دهت
مصائبُ للدنيا تُشيب النواصيا
فما هذه الدنيا بدار إقامةٍ
فكم قد أبادت للقرون الخواليا