تخطَّ إلى المحتوى

مسافر دعا عبيده وقد

الرجز

١٧ بيت

الزهد

مسافرٌ دعا عبيدَهُ وقد

سلَّمهم في ثقةٍ أموالَهُ

خمسًا وإثنتينِ ثمَّ وزنةً

وشدَّ نحو المُبتغى رِحالَهُ

وصاحبُ الخمسِ مضى متاجرًا

بها فأثرى راعيًا أشغالَهُ

وهكذا الّذي بوزنتينِ قد

ربحَ فيهما وسَوّى حالَهُ

ومَنْ لهُ الوزنةُ راحَ خافيًا

لها وما سعى مريحًا بالَهُ

وبعدَ وقتٍ طالَ جاءَ سيّدُ

العبيدِ ذا محاسبًا عمّالَهُ

فصاحبُ الخمسِ أتاهُ قائلًا :

ربحتُ ضِعفًا واضعًا أحمالَهُ

طوّبَهُ السّيّدُ قالَ: ادخلْ إلى

فرحِ مولاكَ وذُقْ جَمالَهُ

وبالّذي بالوزنتينِ قد سعى

سُرَّ معيدًا سابقًا ما قالَهُ

أمّا الّذي وزنتُهُ طمرَها

فقد أتى مبرِّرًا إهمالَهُ

إذْ قالَ : قد عرفتُ أنّكَ هنا

قاسٍ يريدُ كلُّنا زوالَهُ

وقد فعلتُ ما فعلتُ خائفًا

مِنْ سيّدٍ لا أشتهي وِصالَهُ

أجابَهُ السّيّدُ : يا شِرّيرُ يا

كسلانُ يا مَنْ غضبي قد طالَهُ

منهُ خذوا وزنتَهُ لا ترحموا

عبدًا رأينا واضحًا ضلالَهُ

ثمَّ اطرحوهُ في ظلامٍ دامسٍ

حتّى يعيشَ باكيًا أهوالَهُ

لأنَّ كلَّ مَنْ لهُ يُعطى وَمَنْ

ليسَ لهُ يؤخذُ منهُ ما لَهُ

الإنجيل

المقدّس متّى ٢٥ : ١٤ ٣٠