ملأتَ الأرض بِشرًا والسماءَ
وَهَبْتَ الشمسَ والبدر الضياءَ
ودُكَّ إيوانُ كسرى حين قالوا
محمدُ بالهدى والحق جاء
ونارُ القيصر المغرور صارت
رمادًا لا نحسُّ له اكتواء
رأى الأحبار في الآفاق ضوءًا
محالٌ قيلَ هذا أن يُضاء
وآياتٍ تُبشّر أن طه
أتى بالحقِّ دينًا وانتماء
وأنَّ العدل قد أضحى وشيكًا
يُعاش بهذه الدنيا احتواء
وأن الظلم دولته تداعت
ولا يجدي لها الجبلُ احتماء
فعادت للدفاتر قارئوها
لتأكيد الذي لهمُ تراءى
فمنهم من هداه الله نادى
بكل الحق أن الحق جاء
يُنير الأرضَ لا يُبقي ظلامًا
فهيّا عانِقوا النور المضاء