تخطَّ إلى المحتوى

إليك اشرأب الناظرون ليخبروا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إليكَ اشْرأبَّ الناظرون ليخبروا

فلما بدا في الأفق نورُكَ كبَّروا

وقالوا هلالُ الصوم ها هو مشرقٌ

فصوموا وقوموا الشهرَ لا تتأخروا

وعودوا إلى دينٍ سما بِجدودِكم

كفَى بانحطاطِ الشرق عارًا تدبَّروا

فمنكم شَغوفٌ بالنساء مُتيَّمٌ

سبَتْهُ لعوبٌ مائسُ القدِّ جُؤْذر

ويا ليتها زُفَّت إليه ولم تكنْ

بغيّاً تُرى في مَعرِض الفُحْش تخطُر

إذا عمَّتِ الفحشاءُ شعبًا وجدتَه

إلى قاعِ مهْواةِ الفنا يتحدَّر

ومنكم طروبٌ بين كأسٍ يُديرها

لعمرُكَ إن الكأسَ بالموتِ تُنذر

وكم لصريعِ السُّمِّ في الشرق مَأْتم

وشرُّ السمومِ الكُوكَيينُ المخدِّر

فمَن يشتري الموتَ الزؤامَ بماله؟

حرامٌ شراءُ الموتِ بالمال فاحذروا

ومنكم أناسٌ في الأمور تنازعوا

أضاعوا تليدَ المال فالبيتُ مُقْفر

ومن يقتلون النفسَ والقتلُ مأثمٌ

ومن يستبِحْ نفسًا فبِالقتل أجْدَر

رويدًا بني الاسلام فالدينُ ضائعٌ

رويدًا بني الإسلام فالخطبُ أكبر

فذكِّرْ هلالَ الصومِ قومي فإنهم

لهم في سبيل الغيِّ وِرْدٌ ومَصْدر

وذكّر هلالَ الصوم قومًا تواكَلُوا

وذكِّرْ هلالَ الصوم قومًا تدابروا

وقُصَّ علينا ما لقِيتَ من الأُلى

رأَوْكَ فصاموا شهرَهم وتطهَّروا

إذا سمعوا صوتَ الأذانِ رأيتَهم

صفوفًا شعارُ الكلِّ اللهُ أكبر

وهم في ظلال السيف أُسْدٌ ضراغمٌ

يدينُ لهم كِسرى الزمان وقيصر

ولا يقبلون الضيْمَ والضيمُ ذِلَّةٌ

وإن حكموا فالحقُّ لا بدَّ يظهر

وإن بحثوا في العلمِ فالرأيُ صائبٌ

وإن خطَبوا يهتزُّ للقَول مِنْبر

فمُلكٌ على الأخلاق لا ريبَ دائمٌ

وشعبٌ على السَّمْحاء لا شكَّ يُنصر

سلامٌ على عهدِ سما فيه شأنُنا

وكنّا على الدنيا نُشيرُ ونأمر

شبابَ شُعوبِ الشرق هيّا تكاتفُوا

وعيشوا كرامًا أو فموتُوا لتُقْبروا

فلَلْموتُ خيرٌ من مقامٍ على الأذى

ولَلْموتُ خيرٌ من مخازٍ تُسطَّر

وهذا طريقُ الله فيه حياتُكم

وهذا أوانُ الجِدِّ هيّا فشمِّروا