تخطَّ إلى المحتوى

عيد الفداء يعود بالبسمات

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

عيد الفداء يعود بالبسماتِ

مستبشرًا بالأنفسِ الفرحاتِ

فتفاءلوا بالنصر في العيد الذي

سيليه عيد الفوز بالرغبات

عيدٌ أتاح الله في أيامه

للمسلمين الخيرَ والبركات

وطوائف الحجاج فيه على «مِنًى»

فازوا من الرحمن بالحسنات

ورأوا بشائرَ عفوِه ورضائه

عند الأصيل وهم على «عرفات»

طافوا «بكعبته» التي يجدونها

تختال في أثوابها العَطرات

أَوَ لَمْ تكن أعلى البيوت وخيرَها

لطوافهم دومًا وللصلوات

ينبوع «زمزمَ» قد سقى حجاجَها

عذبًا محا الأوهام والنزغات

وهنالك الشيطان لم يرَ في «منىً»

منهم سوى اللعنات والرجمات

عبدٌ رأى رؤيا «الخليل» تحوّلت

فيها «لإسماعيلَ» خيرَ حياة

من بعد ما كادت تسيل دماؤه

ويذوق في الصحراء كأس وفاة

فقد افتداه الله بالذِّبح الذي

هو عنده من أفضل القُربات

رفَعا على التقوى قواعدَ بيته

وهما لدى الرحمن خيرُ بُناة

يتضرّعان إليه وهو عليهما

قد مَنّ بالغفران والرحمات

إن الفداء من المهيمن رحمةٌ

حقنت دم الفتيان والفتيات

لولاه كانوا شرَّ أضحيةٍ بكت

لمصيرها الحصباءُ في الفلوات

عيدٌ رأى لدم الأضاحي نفحةً

كالمسك تُرضي بارئَ النسمات

ورأى رسول الله يُلقي خطبةً

لم تحوِ إلا أروعَ الكلمات

والمسلمون يرونه مستغفرًا

لذنوبهم في أفضل الأوقات

كانوا كأمثال الكواكب حوله

ويرونه كالبدر في الظلمات

ولأجل هذا صرت يا عيدَ الفدا

عيدَ الصفا والحج والصدقات

يا ربّ كن عونًا لمصرَ وشعبها

دومًا على بغي العدو العاتي

فالشعبُ أصبح يستعدّ لحربه

وجلائه من فتيةٍ وبنات