صفصافة في ملتقى دربين: هل
جاء الشماليون؟ أم ذهب الجنوبيون؟
لا حرب هناك ولا سلام، والسماء
نظيفة وخفيفة فوق المكان ...
وقال لي، متأبطاً كراسه الشعري:
هذا، يا غريب، هويتي
متداخلاً في الأبجدية. كل حرف ربوة
وحديقة. هو، لا أنا، في الحرف
سيد نفسه. يختار عالمه الخيالي
البعيد من الطبيعة: ربما نقحت
أخطاء الخريطة. ربما أصلحت ما فعل
النحاس بإخوتي ..
ويقول لي: أنا حاضر في كل شيء
غائب عن كل شيء، بين أمس
وحاضري صفصافة
صفصافة في ملتقى زمنين
قلت: فمن تكون؟
فقال لي، متأبطاً كراسه
متورطاً بكلامه الشعري:
هذا ما تبقى من حطام هويتي!