أسفي على مسجونة الأقفاصِ
حبست لتنشد رائع الألحانِ
ما كان يحلو أن تقيم سوى على
زهرٍ جميلٍ أو على الريحان
مطلوقةٌ تجري وراء سرورها
صنعت لها الأقفاص من عيدان
لسرورهم سجنت فوا أسفي لها
تبكي فيطربهم صدى الأحزان
قد خلّفت بين الخمائل إلفها
يشكو من الهجران والأشجان
أو ربما جازت عليه حبالهم
فغدا الأسير وبيع بالأثمان
لله ما أقسى قلوبًا ترتضي
إذلال ربّ الزهر والأغصان
أسجينة الأقفاص ذنبك نغمةٌ
سجدت لها الأزهار في الوديان
لولا جمال الصوت ما حل الشقا
وأسْرتِ تشتاقين للخلان
إني لأشفق يا سجينة أنني
أقضي من الأحزان والتحنان
كم من دموعٍ قد ذرفت سخينةً
تُنبي بأن بكاكِ فبه هواني
إني لأرغب في الصوارم وقْعها
لا أن يحلّ بكاك في آذاني