تخطَّ إلى المحتوى

لم أكن عنترة العبسي لا لا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لَمْ أَكُنْ عَنْتَرَةَ الْعَبْسِيِّ. لا لا

فِي مَيَادِينِ الْوَغَى صَالَ وجَالا

أو عَدِيًّا لِكُلَيبٍ ثَائِرًا

يَرْكَبُ الْجُرْدَ ويَغْتَالُ الرِّجَالَا

لَمْ أَكُنْ يَوْمَاً كَقَيْسٍ فِي الهَوَى

فِي هَوَى لَيلَاهُ قَدْ مَاتَ اعْتِلَالَا

أو جَمِيلٍ يَشْتَكِي فَرْطَ الجَوَى

نَظَمَ الأَشْعَارَ فِي الْحُبِّ وقَالَا

لَسْتُ عَمْرًا عَاشِقًا نَزْوَاتِهِ

يَدَّعِي الحُبَّ ويَحتَالُ احتِيَالَا

إنَّمَا شَخْصٌ رَزِينٌ عَاقِلٌ

بَينَ كُلِّ النَاسِ قَدْ بَاتَ مِثَالَا

فَتَغَيَّرْتُ كَثِيرًا بَعْدَمَا

حُبُّكِ الْمَجْنُونُ قَدْ أرْخَى الْحِباَلَا

مَا عَرَفْتُ الْخَوْفَ يَومًا بَعْدَهُ

كُلُّ مَا كَانَ مِن العَادَاتِ زَالَا

شَادِنٌ فِي الحُسْنِ فَوْرًا صَادَنِي

وأنَا مَنْ كَانَ يَصْطَادُ الْغَزَالَا

نَظْرَةٌ مِنْهُ اسْتَبَاحَتْ أضْلُعِي

مِثْلَمَا نَيْرُوْنَ تَحْتَلُّ احْتِلَالَا

ورُبُوعِي لِهَوَاهَا اسْتَسْلَمَتْ

بَعْدَمَا نَالَتْ سِهَامًا ونِصَالَا

شَرَرٌ مِنْ زَنْدِهَا اجْتَازَ المَدَى

فَإِذَا بِالنَّارِ تَزْدَادُ اشْتِعَالَا

قَلَبَتْ كُلَّ كَيَانِيْ فَجْأَةً

مُذْ هَوَاهَا القَلْبُ فَالمِيزَانُ مَالَا

ثَورَةُ العِصْيَانِ فَارَتْ فِي دَمِي

جَعَلَتْنِي مَارِدًا يَهْوَى النِّزَالَا

فَيَجُوبُ الأَرْضَ فِي تَجْوَالِهِ

يَطْرُقُ البَيْدَاءَ أو يَرْقَى الجِّبَالَا

يَجْمَعُ النَّجْمَ كَقَطْرَاتِ النَّدَى

يَنْسِجُ الغَيمَاتَ مِنْ أَجْلِكِ شَالَا

ذَاهِبًا خَلْفَ مَجَاهِيلِ المَدَى

لِحَدُوْدٍ أَعْيَتِ الجِّنَّ نَوَالَا

بَاتَ كالشّجْعَانِ يَمْضِي للْوَغَى

يُثْخِنُ الْفُرْسَانَ ضَرْبَاً وَقِتَالَا

لا يَهَابُ المَوْتَ فِي أفْعَالِهِ

هَمَّهُ الأسْمَى بِأَنْ يَلْقَى وِصَالَا

إنْ سَطَا يَوْمًا عَلَى عَرْشِ الْهَوَى

يُصْبِحُ الْنَّزْعُ مِن العَرْشِ مُحَالَا