مِن أينَ أبدأُ والحروفُ تعطّلتْ
لمَّا رَمَتْ سهمَ الهوى عيناكِ
وغدا لساني كالعييّ متمتمًا
مُتلفظًا بالضاد كالأتراكِ
أصبحتُ كالمشلولِ ماليَ حيلةٌ
ووقفتُ كالتمثالِ دونَ حراكِ
والروحُ ما بينِ الضلوعِ تلجْلَجتْ
في حيرةٍ وقعتْ وفي إرباكِ
فقدتْ من التدبيرِ كلّ تصوّرٍ
كحمامةٍ علقتْ ببحرِ شراكِ
ماذا ستفعل والجناحُ مقيّدُ
والجسمُ قد عانى من الإنهاكِ
حاولتُ أنْ أقوى وأفهمُ ما جرى
والأمرُ يسْتَعْصي على الإدراكِ
مُذْ قد رأيتكِ باتَ ليلي سرمدًا
وأنامُ فوقَ منابتِ الأشواك
ما كان ضعفًا قد أطاحَ بقوتي
لكنْ ذهلتُ بحسنها الفتاكِ