جاءت الحربُ
فدوِّنْ :
هذه خطوتُنا الأولى
إلى بابِ الجحيمْ
وبها ننسى طويلًا
أين كنّا
وسننسى
كيف كنّا
ومتى رُحْنا
بشدوِ الجدولِ العذبِ نهيمْ
لا مكانٌ
في مكانٍ
لا زمانٌ
في زمانٍ
وسنبقى
في وحولِ الّلغزِ
نمشي
وبأدغالٍ نُقيمْ
جاءت الحربُ
فدوِّنْ :
كلُّنا حمقى
وموتى
لم تعدْ أحلامُنا
حُبلى بما نهوى
وبِتْنا قمرًا منطفئًا
فوق بلادٍ
نسيتْ أسماءَها الحسنى
ونامت
في فراشٍ
خشنٍ هشٍّ قديمْ
جاءت الحربُ
فدوِّنْ :
إنّنا نرقُبُ " نُوحًا "
آتيًا يحملُنا
في سفنٍ هادئةٍ
نحو خلاصٍ
نرتجيهِ
من جنون الماءِ هذا
فنرى " شمشونَ " يأتي
هادمًا فوق رؤوس النّاسِ
سَقْفًا
وقصورًا
وغصونًا
مانعًا عنّا النّسيمْ
ونرى
هاويةً مفتوحةً
تبلعُ أوراقَ كتابِ العقلِ
والتّقوى
فنعرى
من ثيابِ الضّوءِ
والشّدوِ
ونغدو
لفم النّارِ هشيمْ
جاءت الحربُ
فدوِّنْ :
كلُّ ما فينا
سقيمْ
كلُّ ما فينا
عقيمْ
أفلا نصحو
لكي لا نختفي
في ليلِ تاريخٍ بهيمْ؟