تخطَّ إلى المحتوى

الود مأدبة والصدق أخوان

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

الودُّ مأدبةٌ والصدق أخْوانُ

والصادقون لدى الآداب إخوانُ

أشعارهم ذاتُ إشعارٍ بحالهم

فهي الشعارُ حظوا بالوصل أو بانوا

فالمرءُ مختبئٌ تحت اللسان وما

غيرُ الكلامِ له كشفٌ وبرهان

قلوبُهم حاضراتٌ حيثما علموا

وإنْ تناءتْ لبعد الدارِ أبدان

لكنّ علمَهمُ قد كان في دعةٍ

والناسُ في غفلةٍ والدهرُ وسنان

خان الأخلاّءُ حتى قال واصفُهم

ما للأمين بهذا الدهر خِلاّن

ياليت شعريَ هل يبدو لنا زمنٌ

لا يستوي باقلٌ فيه وسَحبان

فقلتُ قد لاح لي واللّهِ ذو كرمٍ

وجعفرُ الفيضِ بالخيرات ملآن

حسنُ التخلّصِ من هذا الزمان بمَنْ

تضمّنوا النفعَ كي يرتادَ ظمآن

فيا أولي الفضلِ أهلَ العلمِ إنكمُ

في نشر ما يرتضيه اللهُ إخوان

فأخلصوا حبَّكم في الله وازدرعوا

بذرَ الخيورِ فهذا الوقتُ إبّان

أما حويتم بتوفيق العزيزِ حِمًى

أبعدَ توفيقِ ربِّ العزّ خذلان؟

أليس عارفُكم يُبدي معارفَكم

كما تبدّتْ له للنصح ديوان؟

ألم تُوزَّع عليكم كلكم كتبٌ

في العلم نافعةٌ بالطبع تزدان؟

ألم يكن جمعُكم أدعى لصحّتها

ألم تُيسّر على التدريج أثمان؟

فحاصلُ القولِ أنّ العلمَ قد سهلتْ

أسبابُه إذ بدتْ للخير أعوان

فاللهُ يحفظ هذا الجمعَ مُتّبعاً

توفيقَه وله عزٌّ وسلطان

في ظلّ والدِه الممدودِ في عُمُرٍ

له مع الطولِ بالخيرات عمران

يُبدي الفواضلَ للقوم الأفاضلِ لا

يثنيه عما يريد الشهمُ شنآن

حتى يرى دهرَنا فوق الدهورِ علا

وأهلَها فوق أهليها الألى بانوا

حتى نقولَ على عكس الذي زعموا

من ساءه زمنٌ سرّتْه أزمان

فالعسرُ يغلبه يُسران أوضحَ ذا

ما في الحديث وما أخفاه قرآن

من معشرٍ ما زهت مصرٌ بمثلهمُ

من الملوك وللتحقيق برهان

بحورُ فضلٍ بلا منٍّ ولا عللٍ

نَعَمْ لهم عَلَلٌ بالمنّ مُزدان

فالجَدُّ جَدَّ علياً في محامدهِ

وسيفُه الشهمُ إبراهيمُ مِعوان

لما غدا رافعاً أعلامَ نُصرتهِ

مَعْ نصبه انخفضتْ للفتح بُلدان

فصار يكسر بالتقويم شوكتَها

فلم يعد أهلُها للحرب بل دانوا

هذا وجودهما مُستعبدٌ بشراً

إذ طالما استعبدَ الإنسانَ إحسان

وصاحبُ الوقتِ إسماعيلُ زاد على

ما كان أضعافه والدهرُ خذلان

مَخايلُ الخيرِ في توفيقه ظهرتْ

أكرِمْ بشهمٍ له التوفيقُ عنوان

عينُ الأفاضلِ لا تُحصى فواضلُه

لأنه فاضلُ الأعيانِ مِحْسان

صان المواطنَ توفيقُ العزيزُ كما

حمى أولي العلمِ مهما كان أو كانوا

لذاك حسنُ ختامِ القولِ أَرّخَه

صونُ المواطنِ توفيقٌ وعِرفان