الأمين الضرير
قصيدتان · حديث
الأمين محمد الضرير. ولد في جزيرة توتي (تقع تجاه الخرطوم) وتوفي في مدينة أم درمان. عاش في السودان. بدأ دراسته بالخلوة حيث حفظ القرآن الكريم، ثم التحق بمسجد ولد عيسى، وتلقى العلم على يد القاضي السلاوي، كما كان متصلا بجلة العلماء الذين يفدون من الديار المصرية. ذهب إلى رفاعة، حيث أسس مسجده، وبدأ يدرس فيه القرآن والفقه، وكانت له مدرسة في توتي وأخرى في الخرطوم، كما كان على صلة بعلماء مصر، ومحرري ما يصدر فيها من صحف. علا نجم الضرير في حلقة جعفر باشا مظهر الأدبية فأعجب الباشا بعلمه، وأوصى بتعيينه رئيسا للعلماء، وفي أيام ممتاز باشا (1866 - 1871) عين رئيسا مميزا لعلماء السودان، بمرسوم من السلطان العثماني، وتزكية من الخديو إسماعيل. كان متصلا بكل جديد من إبداع عصره، وكان على صلة دائمة بالصحافة، كما كان بيته منتدى يؤمه طلاب المعرفة. الإنتاج الشعري: ليس له ديوان، أما قصائده فقد نشرت في صحف عصره، وله قصيدة نشرت في «الجوائب». الأعمال الأخرى: له مقالات كثيرة نشر بعضها في الصحف المصرية، ومؤلفات فقهية مخطوطة، وكان اهتمامه بالعلوم الشرعية يتجاوز اهتمامه بالشعر والأدب. يعد شعره مقدمة للشعر العربي الذي خرج من القوالب المكرورة المليئة بالمعاظلات اللفظية والصور الجافة، فقد كان اطلاعه على الشعر العربي - خاصة شعر العصر العباسي - رافدا له في انتهاج أسلوب يتوخى السهولة وإن حافظ على سلامة اللغة. اشتهر بالمديح النبوي، ومدح بعض الشخصيات البارزة في عصره. مصادر الدراسة: 1 - سعد ميخائيل: شعراء السودان - مطبعة رعمسيس - القاهرة (د. ت). 2 - عبدالمجيد عابدين: تاريخ الثقافة العربية في السودان - مطبعة الشبكشي - القاهرة 1953. 3 - عبده بدوي: الشعر الحديث في السودان - المجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية - القاهرة 1964. 5 - عز الدين الأمين: تراث الشعر السوداني - معهد البحوث والدراسات العربية - القاهرة 1969. 6 - محمد إبراهيم الشوش: الشعر الحديث في السودان - معهد البحوث والدراسات العربية - القاهرة 1962.