مُتَيَّمٌ نَزِقٌ ما استعجلَ السَّبَقا
لمّا رأى شادنًا بالحُسنِ قد سَبقا
أتاهُ صَحوةَ سَكِّيرٍ نَفى أرَقًا
فنامَ لمّا شعاعُ الفجرِ قد بُثِقا
أراحهُ الوَجدُ من شؤمِ الحياة كما
لو أنهُ من سُلالِ الوحشَ ما خُلقا
تراه والخولةَ المَّمشوقُ مَظهرها
شهدًا يذوبُ بِقعرِ الدَّنِ إذ عَتُقا
قد كان يحُسنُ تأويلَ العُلومِ فلا
يخونهُ اللفظُ بين الناس إن نطقا
أمَّا وقد اسكرتهُ الغِيدُ ثانيةً
فتاهَ بين جَمالِ الخَلقِ مُذ عَشِقا
يا ظبيةً خطها الخلَّاقُ من قلمٍ
ألوانهُ السِحر فيها ذابَ واحترقا
فدتكِ أقوامُ طيءٍ، وهي شامخةٌ
كذاكَ عينُ أبي إن عارضٌ طَرقا
ما لي على هجركِ المُضني لثانيةٌ
فالعمرُ مَرَّ وحادي الركب قد أرقا