تخطَّ إلى المحتوى

ملائكة حطت أجنحة النور على الخد الوردي

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

مَلاَئِكَةٌ حَطَّتْ أَجْنِحَةَ النُّوْرِ عَلَى الخَدِّ الوَرْدِيِّ

فَارْتَعَدَتْ مِنْ حَرِّ اللَّمْسَةِ

وَانْصَهَرَتْ، وَالْتَصَقَتْ بِالخَدِّ

كَغَمَّازَاتٍ مِنْ مِسْكٍ بَرَّيٍّ

وَانْفَرَطَتْ حَبَّاتُ الحُسْنِ عَلَى الأَرْضِ

عَائِشَةُ، عَائِشَةُ،

فَازَّيَّنَتْ بِعَبِيْرِ العِشْقِ الشَّمْسُ.

عَائِشَةُ فَوْقَ التَّلِّ تَفُكُ ضَفَائِرَ نَجْمَتَهَا

وَتَمِدُّ بِسَاطَ الفِتْنَةِ فِي الوَادِيْ

هُنَالِكَ غِزْلانٌ تَحْتَ التَّلِّ

يَرْوُوْنَ حِكَايَاتٍ عَنْ أَشْجَارِ السَّرْوِ

فَوْقَ ضَفَائِرِ عَائِشَة

لا زَالَتْ تَتَدَثَّرُ بِالثَّوْبِ التُّلِّ

وَتُصَادِقُ أَعْشَاشَ الهَمْسِ

وَتَبُوْحُ بِخَصَائِص حُسْنٍ مَجْدُوْلٍ فَوْقَ الرَّمْلِ.

كَالفَرْحَةِ حِيْنَ تَزُوْر القَلْبَ

نَزَلَتْ فِتْنَتُهَا مِنْ فَوْقِ التَّلِّ

وَتَهَادَتْ بَيْنَ دُرُوْبِ مَدِيْنَتِنَا

فَتَفَتَّحَ لَوْزُ الشُّرُفَاتِ

وَانْسَكَبَتْ أَفْئِدَةُ الفِتْيَانِ

كَشُعَاعٍ فَضِّيٍّ وَاصْطَفَّتْ

أَشْجَارُ الفُلِّ

كَطَرِيْقٍ مَلَكِيٍّ تَحْرُسُهُ

أَفْئِدَةُ العُشَّاقِ.

وَهُنَالِكَ حَيْثُ اشْتَعَلَتْ جَمْرَةُ عِشْقٍ

كَانَتْ عَائِشَةُ

قَدْ رَفَعَتْ ذَيْلَ الثَّوْبِ

وَتَخَطَّتْ زَهْرَ النَّرْجِسِ

صَارَتْ كَالطَّيْفِ السَّارِحِ فِيْ النَّفْسِ

كَغَزَالٍ أَمِنَ الصَّيَّادَ

فَانْبَلَجَ الفَجْرُ عَلَى كَفَّيْهَا

وَتَأَوَّهَ عُشَّاقٌ كَانُوا

بَيْنَ الطَّيْفِ وَالهَمْسِ

يَخْتَرِعُوْنَ رُمُوْزًا تَرْبِطُ بَيْنَ الوَرْدَةِ

وَالشَّمْسِ.

مَالَتْ سُنْبُلَةُ الحَقْلِ إِلَى الوَعْدِ

وَاشْتَبَكَتْ فِي عِنَاقٍ بِالرَّمْلَةِ وَالمَوْجِ

وَالظَّبْيُ العَائِدُ مِنْ رِحْلَتِهِ جَذْلانَا

قَدْ وَطَّنَ مُقْلَتَهُ الدَّمْعَ

فَانْحَازَتْ لِلْحُزْنِ

سُنْبُلَةُ الحَقْلِ

وَانْطَلَقَتْ كَنَشِيْدِ المَأْسَاةِ الحُبْلَى بِالحِرْمَانِ

لا تَدْرِ فِيْ أَيِّ طَرِيْقٍ تَمْضِيْ

نَحْوَ القَصْرِ

أَمْ نَحْوَ الجِسْرِ.

عَائِشَةُ عَلَى العُشْبِ فَرَطَتْ حَبَّاتِ العُمْرِ

وَانْتَظَرَتْ جَنْبَ قَصِيْدَتِهَا

كَيْ يَخْرُجَ بِالتُّوْتِ وَبِالزَّيْتُوْنِ

فَارِسُهَا

وَيَحُطَّ عَلَى الجَبْهَةِ قُبْلَتَهُ

وَيُسَافِرَ مَقْرُوْرًا صَوْبَ مَدِيْنَتِهَا

وَهُنَاكَ خَلْفَ السَّاحَةِ يُعْلِنُ قِصَّتَهُ

عَنْ شَجَرَةِ سَرْوٍ وَأَمِيْرَةْ

وَبَقَايَا مِنْ قِصَّةِ حُبٍّ

مَازَالَتْ فِيْ جَوْفِ الشِّعْرِ أَسِيْرَةْ.

عَائِشَةُ، يَا لَحْنَ الأَلْحَانِ

يَا أَبْهَى مِنْ نُوْرٍ يَسْطَعُ فَوْقَ المَاءِ

يَا أَحْلَى مِنْ كُلِّ قَصِيْدٍ أَنْبَتَهُ العِشْقُ

فَوْقَ لِسَانِ الشُّعَرَاءِ

وَأَشْهَى مِنْ شَفَةٍ نَدَّاهَا الخَمْرُ

مَالَكِ أَخْفِيْتِ الحُسْنَ كِتَابَ السِّحْرِ؟!

وطَلَعْتِ عَلَيْنَا

كَسَمَاءٍ، كَالمَطَرِ؟!

كَغِنَاءٍ، كَنِدَاءٍ نَعْرِفُهُ لِكِنَّا

مَازْلْنَا عَلَى الدَّرْبِ نُفَتِّشُ بَيْنَ الأَسْمَاءِ

عَائِشَةُ أَيْنَ؟

عَائِشَةُ كَيْفَ!؟.