تخطَّ إلى المحتوى

راقني ذلك الحذاء الصغير

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

راقني ذلك الحذاء الصغيرُ

وهو يرنو إلى الورى ويشيرُ

فتوقّفت عنده في خشوعٍ

يغمر البشر مهجتي والسرور

وتوالت في خاطري ذكرياتٌ

طعمها كالزلال عذبٌ نمير

نقلتني من عالمي وحياتي

لحياةٍ ساعاتها لا تسير

لحياةٍ فيها البراءة والطه

رُ وفيها الإنسان بَرٌّ شكور

يا رفيقَ الصّبا بربّك قل لي

كيف يبدو لديك هذا المصير؟

أقنوعٌ بأن تكون حذاءً

لصبيٍّ في كل آنٍ يثور؟

كلُّ أيامه طعامٌ ولهوٌ

كلُّ ساعاته بُكًا أو سرور

لا يبالي دار الزمان يمينًا

أو شمالاً أو أنه لا يدور

صاحِ هوّنْ عليك، أقصرْ فإن ال

أرضَ من بعثنا تكاد تمور

نفخ القائد المظفّر فينا

نفخةَ الصور فاحتوانا النشور

فنهضنا كالنحل نسعى حثيثًا

ليس فينا مقصّرٌ أو حصور

واتّخذنا شعارنا «لا تواني»

فصراعُ الحياة صعبٌ مرير

خلّفتنا الشعوب سبعين ميلاً

فإلامَ السكون والتقصير

ولِمَ الوَنْيُ والحياة سباقٌ؟

ولِمَ المشيُ، والشعوبُ تطير

ومضينا بالعلم في كل وادٍ

فاستجابت لنا النهى والصخور

ونشرنا بين البريّة عدلاً

كان من قبل عهدنا يستجير

ومحونا الرقَّ الذي كان يجثو

في قرانا ويحتمي ويسير

وأقمنا من الكفاية عدلاً

لا يدانيه في الصمود «ثبير»

وأزلنا الفوارق الشُّسْع فينا

وتساوى صغيرنا والكبير

قد خُلِقنا خلقًا جديدًا، فما فو

قَ ثرانا مسوَّدٌ أو أمير

كلنا سيدٌ إذا ما دعا الدا

عي هرعنا إليه لا نستخير