تخطَّ إلى المحتوى

أنا اللازمان

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

أنا اللازمانُ

فكيفَ تَصَدَّر وحيٌ دليلي

وأنبَأني أنني عُدْتُ يوماً

مِنَ الأُمْنِياتِ

على طابعٍ

مِنْ بريدٍ قديمٍ

تَقَلَّدَ طوقَ الرِّسالةِ

أَهْمَلَهُ السّاعِ سَهواً

ويعتَذِرُ الوَقْتُ أنّهُ..

ما كانَ يوماً

يُجيدُ القِراءَهْ

أنا اللامكانُ

فكيفَ تضيعُ الحدودُ

وتربوا المسافاتُ بينَ اشْتِياقَيْنِ

أرداهُما ضيقُ هذي المَمَراتِ

دونَ اكْتِراثٍ

بِمَنْ يَعْبُرونَ

فَتُمْحى المَسالِكُ

بِاسْمِ التَطَهُرِ

والطُّهْرُ أعلنَ مِنْ فاعليها البَراءَهْ

أنا اللا شتاءُ

فكيفَ أُحَلِّقُ دونَ جناحٍ

لأمسحَ دمعةَ غيمةَ عِشْقٍ

دعِ الغيمَ يُمْطِرُ

يَهْطِلُ سيلاً

فأنْ تَنْجُ كُنْ للشِّتاءِ وَفيًّا

وإن تغرق اليومَ..

فاشكُرْ لِغَيْمٍ شتائَهْ

أنا اللا خريفُ

فكيفَ سأسْقُطُ طَوعاً؟

سأحتاجُ ريحاً

وتحتاجُ ريحُ اقتِلاعي لِفأسٍ

فهَلْ ساعِدُ الريحِ كانتْ قَوِيَّهْ

وهل يستحقُ اقتلاعُ جذوري

من الريحِ والفأسِ..

بعضُ الكفاءَه؟

أنا اللا سكونُ

فكيف يضج المكانُ بصمتٍ؟

هل الهمسُ أضحى مخالقةً للرِسالَهْ؟

وأضحى الكلامُ جريمَهْ

إذا كان صمتي دليلُ البراءَةِ

عُذْراً..

سأهتِفُ

واليومَ كُلّي جراءَهْ

أنا اللا ضجيجُ

فكيفً سأُسْألُ عن بوقِ ربّي

ونفخةِ صورٍ

ورعدٍ وبرقٍ

وصوت العصافيرِ فوقَ الشَجَرْ؟

أنا لي فراغٌ بحجمِ الوجودِ

بِكَوْنٍ مُسَيَّرْ

فلستُ الإلهَ

ولستُ الرسولَ

ولمْ أصحبِ القومَ نعبُدُ عِجْلاً

ولكِنْ حُجِبْتُ عن القومِ

حينَ استزادوا ظلاماً

لأني الإضاءَهْ

أنا اللّا..

ولاءٌ كثيرٌ تَدورُ

فماذا أقولُ؟

ومن يُنْصِتُ اليومَ؟

لا قولَ عِنْدي...

خَتَمْتُ بقولي:

أنا اللّا قَصيدَهْ

فَرَدَّتْ عليَّ مِنَ اللاءِ لاءٌ:

كفاكَ،

فآخرُ قولِكَ كُلُّ الإساءَه