تخطَّ إلى المحتوى

لا غصن يحملني

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

لا غُصْنَ يَحْمُلني

ولا ريحٌ تَمُرُّ تَهُزُني

لا الشَمْسُ تمنحني اخْضِراراً

في التفاعلِ ضمنَ دَوْرَتِها

ولا الأمطارُ تَمْنَحُني حياةً

إنْ تلامسْ جبْهَتي

فأكادُ أكفُرُ بالطبيعةِ

إنني منها

فكيفَ تقودُني نحوَ الخطيئةِ

بَعدَ أنْ...

منها بنفسي قد نَجَوْتْ؟

لا ظِلَّ لي

إلا على أرضٍ مُسَجًّ فوقها

فنظرتُ تحتي

لا أرى إلا ذُباباً

أو بقايا نملةٍ..

قدْ حَطَّمَتْها أرْجُلٌ

ونظرتُ فوقي

كلّ من مروا أراهُمْ

مِنْ ذواتِ الأربعَةْ

ونظرتُ حولي

لا نقاءٌ في الهواءِ

ولا نَدى

أغْمَضْتُ جِفني طائعاً

وحَسِبْتُني أنّي غَفَوْتْ

تأتي الكوابيسُ احتراماً للمنامِ

تزورني

هذا يُكَبِلُني

وذاك يدوسُ فوقَ أناملي

البعضُ ينهَشُ في أماني لحظتي

ويَحُطُ فوقَ الصدرِ كابوسٌ لعينْ

مُتَسَلِّلاً نحوَ الفؤادِ

يَصُدُ طاقاتَ اجتهادي

في ممراتِ احترافيِ للنجاةِ

فضاقَ صدري

واخْتَنَقْتْ

فَخَرجْتُ من ذاتي

لأبحثَ عن أنا

وَنَظَرتُ في المِرآةِ..

لا، لستُ الذي عَكَسَتْهُ ألواحُ المرايا

فالمُشاهَدُ قاتِمٌ

وأنا حَسِبْتُ النورَ يَصْبِغُ جَبْهَتي

وَنَظَرْتُ في ماءٍ

لِيَعْكِسَ في الحقيقةِ مَظهَري

لا لونَ لي

لا طعمَ في روحي

فَقَدْتُ حلاوتي

أشْتَمُ رائحةَ التَعَفُنِ..

في خلايا مَيِّتَةْ

أَتَعَكَّرَتْ كلُ المِياهِ

أمِ الحَقيقةُ أنني

حَقّاً

سَقَطْتْ؟