للهِ ما في القلب من بُرَحاءِ
وجوًى يزيدُ وزفرةٍ وجواءِ
أسفًا على ذاك الجبين وحسنِه
كم لاحَ نورُ سناهُ للفقراء
قد كان ذُخْرَ المعْتفين وكنزَهم
ومحطةَ الآمالِ للفقهاء
أترى سئمتَ من الحياةِ وعيشها
فرحلْتَ حيث منازلُ السعداء
وتركت في أرباعنا فرْطَ الجَوى
عمَّ البلادَ وسائرَ الأنحاء
يا بنَ الأكارمِ هلْ رحمْتَ تلطُّفًا
أُممًا تنوح على عُلاكَ النائي
قد كنت مُنجِدَها وحارسَ مجدِها
إذ ما تصاوِلُها جيوشُ بلاء
وبكتْ عليك لدى الفراق مرابعٌ
أسفًا كما ابتهجَتْ ربوعُ صفاء
فُزْ في رياض الخُلْد بين أحبَّةٍ
حيث المسرّةُ والرِّضا بهناء
ذا وعْدُ مولاكَ الكريمِ لقد أتى
فأجبْتَ داعيَهُ بغير وَناء
فعليك من ربِّ الأنام تحيّةٌ
وسَقَتْ ثراك سحائبُ الأنواء