تخطَّ إلى المحتوى

حتام تغدر يا زمان وتعتدي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حتّام تغدرُ يا زمانُ وتعتدي

وتروحُ في صرْفِ الخُطوب وتغتدي

وعلامَ لا تُبدي الوفاء لِصاحبٍ

إلا وتُعقبُه بغدرِكَ في غد

بالأمس كان محمدٌ ما بيننا

نجمًا يلوح شعاعُه كالفرقَد

وا حسرتي غربَتْ مطالعُ حسنِه

وزمانُنا أمسى كليْلٍ أسود

يا راحلاً ترك النفوسَ حزينةً

حسْرى تئنُّ من المصاب المُجهِد

أسئِمتَ عِشرةَ معشرٍ لم يعرفوا

غيرَ اختلافٍ بينهم وتَفنُّد

وسرَيْتَ للجنّات في روضاتها

بين الملائكةِ الكرامِ السُّجَّد

بسمَتْ إلى لقياك وهي مشوقةٌ

فاهنأْ بذيّاك النعيمِ السَّرْمدي

لا غَرْوَ إن خُيِّرتَ في دار العلا

يا بْنَ الكرامِ وحزْتَ أشرفَ مقعد

يا طالما زِدْتَ العُفاةَ ندًى وفي

صنع الجميل لهم فكمْ لكَ من يد

قد قُمْتَ فينا خاطبًا يا بنَ العلا

ما ضلَّ من أمسى بهدْيِك يهتدي

كم ليلةٍ أحيَيْتَها بتوسُّلٍ

وتخشُّعٍ وتورُّعٍ وتهجُّدِ

اللهُ يشهدُ أنك البَرُّ الذي

قد كان يُولينا الرشادَ لنهتدي

ولأنت أكرمُ مُرتجىً في عصرِنا

إن جار باغٍ أو تجاوزَ معتدي

لبس الرجالُ جديدَهم في عيدهم

وشرَعْتُ ثوبَ الحُزْنِ فيه أرتدي