سعدُ الزَّمان كبَا فأصبح زائلا
وسنى بدور المجد أصبح آفلا
والخطب جلَّ على الرجال وأصبحت
منه النِّسا من حِليهنَّ عواطلا
والعينُ تسكب بالدماء سوائلاً
فوق الحشا وجواريًا وهواطلا
لمَّا فقدنا غوثنا وغياثَنا
وثِمالنا وملاذنا والموئِلا
من لا يزال عن العشير مُدافِعًا
ما يُختشَى ومُرافِعًا ومناضلا
فقدتْ لفقدك يا محمدُ أهلُنا
حامي الحمى وسدادها والنَّائلا
وسِنادها وعِمادها وجوادَها
وعدادَ خطبٍ هالَ هولاً هائلا
فلكمْ غدا ذو الجوع عندك طامعًا
ولكم أنَلْتَ من المواهب سائلا
وإذا ذوو الحاجات سيْبَك يمَّموا
فالحاجُ يُقضَى من نوالك عاجلا
والعينُ حُقَّ لها البكا فلتبكِه
حتى تُذيل الدمعَ حولاً كاملا
فعَليه من ربِّ الورى رحماتُه
تترى تَجَدَّدُ بكرةً وأصائلا