تخطَّ إلى المحتوى

أسلافه طابت بها أحياني

الكامل

٤١ بيت

المديح

أسلافه طابت بها أحياني

مزجت بريق رشفه أحياني

حيي بها ساق يحاكيها سنا

إذا قام يجلوها على الندمان

في روضة يغدو النسيم بنفحها

متمسك الأذيال والأردان

نثر الغمام بها قلائد دره

وإليك صار مكلل التيجان

وشدت بلابلها على عيدانها

فتراقصت طرباً غصون البان

أم ذي حلى ملك كريم قد بدا

للناظرين بصورة الإنسان

هو مطلع الآمال في أفق المنى

هو مظهر الأفضال والإحسان

هو في معانة السعادة أول

لا شك فيه وإن دعوه الثاني

هو مثل بدر التم إلا أنه

جاز الكمال وجل عن نقصان

حرم أمين لا يضام جواره

راجيه في أمن من الحرمان

أكرم به في الكون من ذي همة

تعلو معاليها على كيوان

إن هم في أمر سما فوق السما

أو جاد جاء نداه بالطوفان

وإذا سطا عملت يراعة خطه

مالا تطيق عوامل المران

لا عيب فه بيد أن نزيله

يسلو عن الأوطار والأوطان

قد حاز أوج العز في رتب العلى

وعلا على الأمثال والأقران

من ذا يجاريه ليلحق شأوه

وله فخار السبق في الميدان

يا ذا الذي يحكي حلاه مشابهاً

هيهات ما الوسنان كاليقظان

شتان ما بين الثريا والثرى

ليس الحصى كالدر والمرجان

أحيى موات الأرض غيث غياثه

فغدت ترينا نضرة البستان

وإذا اصطفى الرحمن بعض عباده

أبدى بديع عجائب الإمكان

يا كوكباً بك يستنار ويهتدي

والنور فيه هداية الحيران

لا غرو أن شرقا بدت لك طلعة

والشرق مجلى الكوكب النوراني

أنت الذي قدما صنعت مآثراً

أغنت لدى الإثبات عن برهان

وأبنت من أمر المهات الذي

قد كان خلف ستائر الكتمان

والآن نور الشمس أضحى ظاهراً

ما كان ينكره سوى العميان

هذي بلاد الشرق بعد خرابها

بك أصبحت تختال بالعمران

لما بسطت العدل في أرجائها

آخيت بين الشاة والسرحان

أفباطل أم صار حقاً أنها

تحكي لنا أمصار ذي الإيوان

هنئت بالإقبال والشأن الذي

أبدا علاه تزيد رغم الشاني

في دولة هذا الزمان بفخرها

يزهو على ما مر من أزمان

وضعت قواعدها على هام العلى

وترفعت بتشيد الأركان

نالت بها كل الممالك حظوة

وسمت بعز عزيزها الخاقاني

ولك اليد الطولي ندا ومكارماً

فجدي الغمام وجودها سيان

ناديك روض تجتني ثمراته

وجنى مجانيه دواماً داني

حسنت نظمي بامتداحك راجياً

لقبول نظم كان من حسان

وإذا قصرت عليك قصد قصائدي

فالطول منك عن السوى أغناني

أشكو إليك أذى الزمان فإنني

أغمضت فيه على القذى أجفاني

لم أتخذ فيه القريض تجارة

إلا وعاد عليَ بالخسران

لم لا يساعدني على نيل المني

والمدح في أعيانه أعياني

خذها إليك هدية من صائغ

أبدا يصوغ خلاصة العقيان

أنفذت وسعى في كمال صفاتها

حتى انتهت في غاية الإتقان