شرافةُ العلم لَدَى الأجِلَّهْ
ظاهرةٌ تفي بها الأدلَّه
وقدرُه أجلُّ من أن يَفتقرْ
إلى البيان إذْ بذا الكلُّ مُقِرْ
إذ هو إرث الأنبياءِ الطاهره
كما قضَتْ به النصوص الظاهِره
حسبُكَ مَدْحُ الله في التنزيلِ لهْ
في غير موضعٍ كمدْحِ الحمد له
العلم نورٌ - يحصل التمييزُ بهْ
للحقِّ من سواه حيث يشْتَبهْ
العلم نورٌ ليس بالتحصيلِ
يُقذَف بالقلوب للتكميلِ
فالعالمون حُجج اللهِ على
سواهمُ فقال جلَّ وعلا
هل يستوي الذين يعلمونا
في الفضل والذين يجهلونا
وعنهم عُبِّرَ بالكتابِ
منّاً عليهم بأولي الألبابِ
والنورِ والطِّيب والبصيرِ
والظلِّ والجنةِ والخبيرِ
وعطفهم في شهِدَ الله على
ما قبلَهم بيَّنَ فيهم العلا
وخصَّهم في مُحكم التنزيلِ
بعلمي الظاهرِ والتأويلِ
وخصَّ أهل العلمِ بالقرآنِ
بالحزنِ والبكاءِ والإيمانِ
والخوفِ والخشوعِ والتوحيدِ
فانظرْ إلى مراتبِ التمجيدِ
والحالُ في التوراة والإنجيلِ
وهكذا الزبور كالتنزيلِ
بفضل أهل العلم كلُّها نَطَقْ
وهْي لسانُ الحقِّ والحقُّ صَدَقْ
والعُلَما أحِبَّةٌ للخالقِ
والمصطفى ومُرْتضى الخلائقِ
حسبُك قُبْحُ الجهلِ ياذا العقلِ
في حُسْنِه فخُذْ بِضِدِّ الجهلِ
ورفعةُ العلم لدى العقل كما
تواترَ النقلُ بها قد حكما
إذ شرف الموجود مما عدما
والنامي من خلافه قد علما
وهكذا شَرافة الحسَّاسِ
على سواه عند كل الناسِ
ومثله مزيِّة العقل على
وصْفِ الجنون عند كل العُقَلا
والعلمُ والشهرة راضيانِ
بالعلم بل بالحسن قاضيانِ