مضى أبو أنَسٍ موسى لِما جمَعَهْ
وليس يجني الفتى إلّا الذي زرَعَهْ
لسنا نخافُ عليهِ الآنَ ضِجعتَهُ
لا بُدّ أنَ ثوابَ الصبر قد تبِعَهْ
لو كان يُفدى فديناهُ، فإنّ بنا
لَحاجةً بعدُ للشّمْلِ الذي صدَعَهْ
أدري بأنّ جِوار "الدّاهِ" أرحبُ مِن
جِوارِنا، ورياضَ الخُلدِ مُتَّسِعَةْ
يا ربّ إنّي لَراضٍ بالقضاءِ بهِ
لكنّها جُمْعةٌ أولى ولستُ معَهْ
هذا غيابٌ ثقيلٌ، سوف أذكرُهُ..
أعدُّ أيّامَ فقدي جُمْعةً جُمُعَةْ
أستودع الله تلك الروح، ما خطرت
ذكرى لها بين هذي الأنفُسِ الجَزِعَةْ.