شمسُ كانون؟
أم هُما عَيناكِ؟ُ
أنتِ أُنثىً سبحان مَن سوّاكِ
ذيْ مرايا "الميمون"
تعكس وجهاً قدُسِيّاً
مُضَمّخاً مِن سَناكِ
هل مرايا "الميمون" تسخر مِنّا؟
أنتِ ما لا يُرى،
فكيف نراكِ؟ً
كُنتِ يوماً وعدتني بلقاءٍ باذخٍ،
لكنْ ما وَفيْتِ بذاكِ
ولقد تِهْتُ بَينَ دربٍ ودربٍ
ودروبيْ تَعِجُّ بالأشواكِ
إنّ لُقياكِ مِنكِ حِصنٌ حصينٌ
وأمانٌ من حبّكِ الفتّاكِ
وخَلاصٌ من الظلام،
وإنّا قد يَئسْنا من دحره بسِواكِ
عَلّمينا فَنَّ النهوض لِأعلى
إننا في الحضيضِ دون حِراكِ
عَلّمينا فَنَّ المَحَبّة
إذْ قد حظِر الحب، صار كالإشراكِ
عَلّمينا فَنَّ التّفَكُّر دَوماً
عَلّمينا قداسة الإدراكِ
عَلّمينا فَنَّ التعايُشِ،
فَنَّ المَزْجِ بَينَ الفُجّارِ والنُّساكِ
ذَكِّرينا: ما الشعر؟
إنّا نَسينا
شاعر اليوم صار كالأفَّاكِ
هل حياة الأديب محض سَلامٍ؟
أم حياة الأديب محض عِراكِ؟
أيقِظينا فإننا في سُباتٍ
وحِمانا مُعرّضٌ لانتِهاكِ
حاصر المَوجُ أرضنا وسَمانا
كحِصار الحيتان والأسماكِ
وَحدَكِ السُّترة التي سَوف تُنجينا
فقولي: متى؟
متى نَلقاكِ؟
علّنا..
علّنا نرفرف أعلى
نتعاطى الكؤوس فَوق السِّماكِ
آهِ مِن عِشْقيْ يا حبيبةَ قلبيْ
فلَكم مِتُّ منْ عذاب هَواكِ
إنني يا "مَيمونُ" طِفلٌ شَريدٌ
فاقبَلينيْ مُجاوِراً في حِماكِ
واغفِريْ ليْ إذا أتَيتُ ذُنوباً
إنَّ حبّيْ يسوقُنيْ للهَلاكِ
أنتِ أهليْ ومَوطِنيْ وحبيبي
فحَياتيْ جَهَنّمٌ لَولاكِ
فلْتَطيريْ فراشَةً في دِمائيْ
حلِّقيْ عالِياً فتلك سَماكِ
حينما تتعبين حُبّاهُ جيئيْ
وارقُديْ فَوق ساعِديْ كالمَلاكِ.