تخطَّ إلى المحتوى

هتف النعي وللحشا قد قطعا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هتف النعيُّ وللحشا قد قطَّعا

فنعى التُّقى والخُلْق في وقتٍ معا

فليبكينَّ الفضلُ مات حليفُه

وليضربنَّ الصدر منه توجعا

مات الذي قد كان فذّاً مفردًا

الدينُ والإيمان فيه تجمَّعا

يا أحمدُ يا بنَ النبي فأنت من

كنت المهذّبَ والبليغ المصقعا

ضربتَ صدور المؤمنين تحسُّرًا

إذ كان شخصك في التراب مُودَّعا

يا حاملاً نهجَ الفضيلة والتقى

كنت الملبّي والملبي المسرعا

قضّيت هذا العيش في ورعٍ وفي

زهدٍ لعمرك في الهوى لن تُخدعا

أنت العريق بكل معنًى مقتدًى

يا من بفضلك كل رأيٍ أجمعا

الأمُّ فاطمةٌ وطه جدّه

والأب حيدرةُ النجوم اللمَّعا

أنت الجواد لكل ضيفٍ أَمّه

فعظمت قدرًا في المكارم مسمعا

فرحلتَ والأخلاقُ في أبراده

وحملتَ زاد الدين والتقوى معا

جئنا ليوم الأربعين يعمّنا

حزنُ بني الفيحاء حزنًا أجمعا

ولفقده مُزنُ الدموع نسحّها

أسفًا عليه وحقُّها أن تدمعا

ولئن فقدنا السيّد البرّ الذي

إذ كان نجمًا للفضائل أنصعا

فلنا حسينٌ نجلُه من بعده

ذخرٌ وكان المنتهى والمطلعا

ولنا أبو صدقٍ وخيرِ مؤمّلٍ

روض الكرام وكان روضًا ممرعا

وسقى ضريحَ فقيدنا غيثُ الحيا

إكليلَ غفرانٍ بعفوٍ رُصِّعا