تخطَّ إلى المحتوى

تبدو الفصول بوجهك المعصوم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تبدو الفصول بوجهك المعصومِ

يا ضاحكاً يا باكياً بوجومِ

كم مرةِ مثل الربيع بشاشة

أو كالشتاء ملبّداً بغيومِ

يا من أتيت بفرحةٍ ومنحتني

كرة لتوقظني من التنويمِ..

إياك تصعد فوق تختي طائراً

نحو النوافذ سابحاً كغيومِ

يا لاعباً بحوائجي مترقباً

غضبي ولكن تلتقي تكريمي

شكراً على كمبيوتر أهديتَه

حتى ينَسِّيَني جميع همومي

بعد الهدية قد ملكتَ سيادة

كبرى عليَّ فسُقْتَني كالهيمِ

وعبثتَ في بعض الأثاث تشقه

وتعامل الألعاب بالتحطيمِ

أصبحْتَ تحيا بين حاسوبي ومو

بايلي وطياراً لكل نجومي

غافلتني بذكائك المسموم

وقرفتَ منظاري بكف لئيمِ

وصفعْتني كفاً ثقيلاً وقْعُه

مثل المخابط ناشداً تأليمي

اذهب فإنك عابثٌ بمشاعري

متلاعبٌ بمطامحي وعلومي

يا من تميل لجَلد جدّك بالعصا

أرجو ترقُّ على جلود الرِّيمِ

لمَ لا تعيش هناك بين أرانبٍ

وجنادبٍ في غابة وكرومِ؟

أرجو أعضُّك بعد أن عاضدتني

طبعي كجُل الناس طبْعُ لئيمِ

لَمْ تُهْدني الحاسوبَ أنتَ فهل فتىً

يهدي الثمينَ ولم يزل كفطيمِ؟

اذهب فأنت سرقت لبَّ حُشاشتي

وغبارَ أحذيتي ودستَ تُخومي

وحسبتَ بولك مغسلاً وجداولاً

فسقيتني من طعمه الزقّومِ

وعرفتَ أنك رائع الترنيمِ

فحرمتني من أبدع التنغيمِ

ورحلت عن بيتي بكل بساطةٍ

وهدمتني فاحتجتُ للترميمِ

وذهبتَ باسم الحافظ القيومِ

فأهاج فيّ نواكَ بحرَ همومي

أرجوك هاتِ يديك يا أرتين كي

أبدي اعتذاراتي لخير كريمِ

هذا التناوش كان عن حبٍّ وما

يأتي التناوش غيرَ بالتنعيمِ