تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل من البين المفرق من بد

الطويل

٢٨ بيت

المتفرقات

أَلاَ هَلْ مِنَ الْبَيْنِ الْمُفَرِّقِ مِنْ بُدَّ

وَهَلْ لِلَيَالٍ قَدْ تَسَلَّفْنَ مِنْ رَدِّ

وَهَلْ مِثْلُ أَيَّامٍ بِنَعْفِ سَوِيقَةٍ

رَوَاجِعُ أَيَّامٍ كَمَا كُنَّ بِالسَّعْدِ

وَهَلْ أَخَوَاكَ الْيَوْمَ إِنْ قُلْتَ عَرِّجَا

عَلَى الأَثْلِ مِنْ وَدَّانَ وَالْمَشْرَبِ الْبَرْدِ

مُقِيمَانِ حَتىَّ يَقْضِيَا مِنْ لُبَانَةٍ

فَيَسْتَوْجِبَا أَجْرِي وَيَسْتَكْمِلاَ حَمْدِي

وَإِلاَّ فَسِيرَا فَالسَّلاَمُ عَلَيْكُمَا

فَمَا لَكُمَا غَيِّ وَمَا لَكُمَا رُشْدِي

وَلاَ بِيَدَيَّ الْيَوْمَ مِنْ حَبْلِيَ الَّذِي

أُنِازِعُ مِنْ إِرْخَائِهِ لاَ وَلاَ شَدِّي

وَلَكِنْ بِكَفَّيْ أُمِّ عَمْرٍو فَلَيْتَهَا

إِذَا وَلِيَتْ رَهْنًا تَلِي الرَّهْنَ بِالْقَصْدِ

أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي مَا الَّذِي تُحْدِثَنَّ لِي

نَوَى غَرْبَةِ الدَّارِ الْمُشِتةِ وَالْبُعْدِ

نَوَى أُمِّ عَمْرٍو حَيْثُ تَغْتَرِبُ النَّوَى

بِهَا ثُمَّ يَخْلُو الْكَاشِحُونَ بِهَا بَعْدِي

أَتَصْرِمُ لِلاَّئِي الَّذِينَ هُمُ الْعِدَى

وَتُشْمِتُهُمْ بِي أُمُّ عَمْرٍو عَلَى وُدِّي

وَظَنيِّ بِهَا مِنْ كُلِّ ظَنٍّ بِغَائِبٍ

وَفِيٍّ بِنُصْحٍ أَوْ يَدُومُ عَلَى الْعَهْدِ

وَظَنِّي بِهَا وَاللهِ أَنْ لَنْ تَضِيرَنِي

وُشَاةٌ لَدَيْهَا لاَ يَضِيرُونَهَا عِنْدِي

وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ الْمُحِبَّ إِذَا دَنَا

يَمَلُّ وَأَنَّ النَّأْيَ يَشْفِي مِنَ الْوَجْدِ

بِكُلٍّ تَدَاوَيْنَا فَلَمْ يُشْفَ مَا بِنَا

عَلَى أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ خَيْرٌ مِنَ الْبُعْدِ

هَوَايَ بِهَذَا الْغَوْرِ غَوْرِ تِهَامَةٍ

وَلَيْسَ بِهَذَا الْحَيِّ مِنْ مُسْتَوَى نَجْدِ

فَوَاللهِ رَبِّ الْبَيْتِ لاَ تَجِدِينَنِي

تَطَلَّبْتُ قَطْعَ الْحَبْلِ مِنْكُمْ عَلَى عَمْدِ

وَلاَ أَشْتَرِي أَمْرًا يَكُونُ قَطِيعَةً

لِمَا بَيْنَنَا حَتَّى أُغَيَّبَ فِي اللَّحْدِ

وَمِنْ حُبِّهَا أَحْبَبْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ

يَدٌ بِيَدٍ تُجْزَى وَلاَ مِنَّةٌ عِنْدِي

وَمِنْ حُبِّهَا أَحْبَبْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ

يَدٌ بِيَدٍ تُجْزَى وَلاَ مِنَّةٌ عِنْدِي

فَمِنْ حُبِّهَا أَحْبَبْتُ مَنْ لاَ يُحِبُّنِي

وَصَانَعْتُ مَنْ قَدْ كُنْتُ أُبْعِدُهُ جَهْدِي

فَمِنْ حُبِّهَا أَحْبَبْتُ مَنْ لاَ يُحِبُّنِي

وَعَاصَيْتُ فِيهَا كُلَّ مَنْ عَابَهَا عِنْدِي

أَلاَ رُبَّ مَا أَهْدَى لِيَ الشَّوْقَ وَالْجَوَى

عَلَى النَّأْيِ مِنْهَا ذُكْرَةٌ قَلَّمَا تُجْدِي

أَلاَ يَا صَبَا نَجْدٍ مَتَى هِجْتَ مِنْ نَجْدِ

لَقَدْ زَادَنِي مَسْرَاكَ وَجْدًا عَلَى وَجْدِي

أَأَنْ هَتَفَتْ وَرْقَاءُ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى

عَلَى فَنَنٍ غَضِّ النَّبَاتِ مِنَ الرَّنْدِ

بَكَيْتَ كَمَا يَبْكِي الْوَلِيدُ وَلَمْ تَكُنْ

جَلِيدًا وَأَبْدَيْتَ الَّذِي لَمْ تَكُنْ تُبْدِي

وَحَنَّتْ قَلُوصِي مِنْ عَدَانَ إِلَى نَجْدِ

وَلَمْ يُنْسِهَا أَوْطَانَهَا قِدَمُ الْعَهْدِ

إِذَا شِئْتُ لاَقَيْتُ الْقِلاَصَ وَلاَ أَرَى

لِقَوْمِيَ أَشْبَاهًا فَيَأْلَفَهُمْ وُدِّي

وَأَرْمِي الَّذِي يَرْمُونَ عَنْ قَوْسِ بِغْضَةٍ

وَلَيْسَ عَلَى مَوْلاَيَ حَدِّي وَلاَ جِدِّي