للكتابِ الجأْ إليهِ تقدَّمْ
فيهِ فوزٌ فاقترِبْ وتعلَّمْ
لترى بستانَ نفْعٍ غنيًّا
وحبيبًا معهُ العيشُ أنعَمْ
نورُهُ أفنى ظلامًا رهيبًا
أتعبَ النّاسَ كثيرًا وحطَّمْ
فيهِ ميلادٌ لروحِ المعاني
وثنًا للسُّخْفِ والهزْلِ هشَّمْ
يزرعُ الصّمتَ الّذي فيهِ عُمقٌ
قد سما في صمتِهِ مَن تكلَّمْ
واهبًا قلبًا هوى كلَّ عِلْمٍ
والّذي يهوى العلومَ سيغنمْ
في الكتابِ الفِكْرُ نبعٌ جديدٌ
فيضُهُ جارٍ غدًا ليس يُهزَمْ
ودواءٌ للنّفوسِ الّتي في
صدرِها ضيقٌ تنامى وبلسمْ
واكتسابٌ لصديقٍ حكيمٍ
كلّما عاشرتَهُ صرتَ أحكَمْ
وارتحالٌ نحو يومٍ شهيٍّ
كلُّهُ شدوٌ جميلٌ يُرَنَّمْ
لا تقلْ : ليْ في سواهُ اكتفاءٌ
فإذا قلتَ بهذا ستندمْ
فالكتابُ الثرُّ ظلَّ ويبقى
في اكتسابِ الفهمِ أقوى وأعظَمْ
عُدْ إليهِ الآنَ لا تتردّدْ
فالغدُ المنشودُ إنْ عدتَ أسلَمْ