تخطَّ إلى المحتوى

قسما بمن علق الفؤاد هواه

الكامل

٢٣ بيت

النسيب

قسماً بمن علق الفؤاد هواه

ما شفَّ جسمي بالهوى لولاه

أثنى النواظرَ إذا أراه مهابةً

وحذار أن تُدمى بها خدّاه

وأغضُّ طرفي خشيةً ومخافةً

من أن أرى في العين شخص سواه

بأبي رشا يَعدُ المحبَّ وصاله

والموتُ دونَ وصالِه ولقاه

لسعتْ عقارب صِدْغِهِ قلبي وفي

ماءِ الرضاب وعزَّلي رُقياه

قد ماتَ من يهواهُ في هجرانه

آهٍ لو أنّ بوصلهِ أحيَاه

ما رمتُ منه الوصل إلاّ زادَ في

هجري كأنّي أستزيدُ جفاه

لاَنَت معاطفهُ لنا لكنُّه

أقسى من الصخر الأصم حشاه

نفذتْ لئالئُ أدمعي في حبِّه

حتى نثرتُ عقيقها بثراه

قد كدتُ أخفي في هواه من الضنا

لولا لظى نفسي بفرط هواه

قمرٌ ولكن لا تراه نواظري

ظبيٌ ولكن أسهمٌ عيناه

لو أنّ رياه تعبَقَ في ثَرى

ميتٍ بلينِ عِظامه أحياه

لله صبٌ في هواه كأنّه

قلمٌ غرار المشرفي براه

ما قام لاستقباله مُتسرعاً

إلاَ عثرنَ بعاذلٍ رِجلاه

يا نفسُ كفّي عن هواه وأعرضي

عنه وإلا كنتُ من قتلاه

ودعي الغرامَ وأهله واستبشري

في عرس مهدي وَهَنَّ أباه

ربَّ التقى بحرَ الندى علمَ الهدى

كهف الورى بدر العلى وسناه

أدنى محلٍ يرتقيه من العُلى

أعلى محلٍ يرتقيه سواه

قد عمَّ نائلُ كفّهِ كالبحرِ لل

داني الجُمان وللبعيد حياه

يُعطيك ما ترضى به متبسماً

فكأنَّ ما يُعطيكه يُعطاه

حسنُ الفعالِ وإن تكن حسّاده

سِيئت بهنَّ وقطَّبت أعداه

من عُصبةٍ مثل الكواكب بعضُها

رجمٌ وبعضٌ يهتدي بهداه

دُمتم ودام سروركُم وعلاكم

ما لاحَ بدر في الدُجى فجلاه